المحقق الكركي

240

رسائل الكركي

أو الثلث ، أو غير ذلك . وعلى المتقبل اخراج مال القبالة التي هي حق الرقبة ، وفيما يفضل في يده إذا كان نصابا العشر أو نصف العشر . ولا يصح التصرف في هذه الأرض بالبيع والشراء والوقف ، وغير ذلك وللإمام أن ينقلها من متقبل إلى آخر إذا انقضت هذه القبالة : أو اقتضت المصلحة ذلك ، وله التصرف فيها بحسب ما يراه الإمام من مصلحة المسلمين وأنفاع الأرض يصرف إلى المسلمين وإلى مصالحهم ، وليس للمقاتلة فيه إلا مثل ما لغيرهم من النصيب في الارتفاع . وثانيها : أرض من أسلم أهلها عليها طوعا من غير قتال ، وحكمها أن تترك في أيديهم ملكا لهم يتصرفون فيها بالبيع والشراء والوقف ، وسائر أنواع التصرف ، إذا أقاموا بعمارتها ، ويؤخذ منهم العشر أو نصفه بالشرائط . فإن تركوا عمارتها وتركوها خرابا كانت للمسلمين قاطبة ، وجاز للإمام أن يقبلها ممن يعمرها بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع ، ونحو ذلك . وعلى المتقبل بعد اخراج حق القبالة ومؤنة الأرض مع وجود النصاب العشر أو نصفه . وعلى الإمام أن يعطي أربابها حق الرقبة من القبالة على المشهور ، أفتى به الشيخ رحمه الله في المبسوط والنهاية ( 1 ) ، وأبو الصلاح ( 2 ) ، وهو الظاهر من عبارة المحقق نجم الدين في الشرائع ( 3 ) ، واختاره العلامة في المنتهى والتذكرة والتحرير ( 4 ) ، وابن حمزة ، وابن البراج ذهبا إلى أنها تصير للمسلمين قاطبة وأمرها

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 235 النهاية : 194 . ( 2 ) الكافي في الفقيه : 260 . ( 3 ) الشرائع 1 : 323 . ( 4 ) المنتهى 2 : 935 ، التذكرة 1 : 427 ، التحرير 1 : 142 .