المحقق الكركي
241
رسائل الكركي
إلى الإمام ( 1 ) ، وكلام شيخنا في الدروس قريب من كلامهما فإنه قال : يقبلها الإمام بما يراه ويصرفه في مصالح المسلمين ( 2 ) . وابن إدريس منع من ذلك كله وقال : إنها باقية على ملك الأول ، ولا يجوز التصرف فيها إلا بإذنه ( 3 ) ، وهو متروك . احتج الشيخ بما رواه صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر قال : ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج ، وما سار فيها أهل بيته فقال : " من أسلم طوعا تركت أرضه في يده ، وأخذ منه العشر مما سقت السماء والأنهار ، ونصف العشر مما كان بالرشا في ما عمروه منها ، وما لم يعمروه منها أخذه الإمام فقبله ممن يعمره ، وكان للمسلمين ، وعلى المتقبلين في حصصهم العشر أو نصف العشر " ( 4 ) . وفي الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : ذكرت لأبي الحسن الرضا عليه السلام الخراج وما سار به أهل بيته فقال : " العشر ونصف العشر على من أسلم تطوعا تركت أرضه في يده ، وأخذ منه العشر ونصف العشر في ما عمر منها ، وما لم يعمر أخذها الوالي فقبله ممن يعمره وكان للمسلمين ، وليس في ما كان أقل من خمسة أو ساق شئ ، وما أخذ بالسيف فذلك للإمام يقبله بالذي يرى ، كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله بخيبر " ( 5 ) . واعترض في المختلف بأن السؤال إنما وقع عن أرض الخراج ، ولا نزاع
--> ( 1 ) الوسيلة : 132 ، المهذب 1 : 181 . ( 2 ) الدروس : 163 . ( 3 ) السرائر : 110 . ( 4 ) التهذيب 4 : 118 حديث 341 . ( 5 ) التهذيب 4 : 119 حديث 342 .