المحقق الكركي

206

رسائل الكركي

أو صفة مثل : إن قدم زيد ، أو إذا أهل شوال فأنت حر بعد وفاتي . وقد يسأل عن الفرق بين هذا وبين المقيد . ولو قال الشريكان : إذا متنا فأنت حر ، انصرف قول كل منهما إلى نصيبه وصح التدبير ، ولم يكن ذلك تعليقا على شرط . ولو ثبت في أحدهما بنصيبه خاصة اختص بالانعتاق ، بخلاف ما لو قصد عتقه بعد موتهما فإنه يبطل التدبير . الكتابة : وهي معاملة مستقلة غير البيع ، وهي عقد لازم من الطرفين ، سواء كانت مطلقة أو مشروطة على الأصح ، فإنه يجب على العبد السعي فيها أيضا ، ويجير عليه لو امتنع . وتبطل بالتقايل ، والابراء من مال الكتابة فينعتق وبالاعتراف بالعجز في المشروطة . فالإيجاب أن يقول : كاتبتك على ألف مثلا وأجلتك فيها إلى شهر على أن تؤدي جميعها عند آخر الشهر ، أو في نجمين مثلا ، أو ثلاثة . ولا بد من تعيين النجوم كرأس عشرة أيام أو خمسة عشر . والقبول : قبلت ، وكل ما جرى مجراه من الألفاظ الدالة على الرضى ، هذا إذا كانت مطلقة ، ولو كانت مشروطة أضاف إلى ذلك قوله : فإن عجزت فأنت رد في الرق . ومهما اشترط المولى على المكاتب في العقد لزم إذا لم يخالف المشروع . وهل يجب في كل من الصيغتين إلى قوله : فإن أديت فأنت حر ؟ فيه احتمال ، فإن لم توجبه فلا بد من نيته . اليمين : وإنما ينعقد باللفظ الدال على الذات المقدسة مع النية مثل : والله ، وبالله ، وتالله ، وها لله ، وأيمن الله ، وأيم الله ، وم الله ، ومن الله ، والذي نفسي بيده ، ومقلب القلوب والأبصار ، والأول الذي ليس كمثله شئ ، والذي فتق الحبة وبرأ النسمة .