المحقق الكركي

207

رسائل الكركي

أو بأسمائه المختصة به مثل ، الرحمن ، والقديم ، والأزلي . أو بأسمائه التي ينصرف إطلاقها إليه ، وإن أطلقت على غيره مجازا مثل : الرب ، والخالق ، والرازق ، بشرط القصد في الجميع لا بدونه ، ولا ينعقد بما لا ينصرف اطلاقه إليه كالموجود ، والحي ، والسميع ، والبصير ، وإن نوى بها الحلف ، ولا بقدرة الله وعلمه إذا قصد المعاني ، بخلاف ما إذا قصد كونه ذا قدرة وذا علم . ولو قال : وجلال الله وعظمته وكبرياء الله ، ولعمر الله وأقسم بالله وأحلف بالله ، وأقسمت بالله ، وحلفت بالله أن قصد به الله الحق أو المستحق للإلاهية في قول ، لا إن قصد به ما يجب لله على عباده . وكذا لا تنعقد لو حلف بالطلاق والعتاق ، أو المخلوقات المشرفة كالنبي والأئمة عليه وعليهم السلام على قول ، ونحو ذلك . والاستثناء بمشيئة الله تعالى يوقف اليمين مع الاتصال عادة . فلا يضر التنفس والسعال ونحوهما والنطق به فلا أثر لنية بدون نطق . النذر : التزام المكلف المسلم القاصد طاعة مقدورة ناويا القربة بقوله : إن عافاني الله مثلا فلله علي صدقة ، أو صوم ، أو غيرهما مما يعد طاعة . ومثله : إن وفقني الله للحج ، أو أعطاني مالا مثلا ، أو أعانني على منع النفس بالمعصية فلله علي صدقة ، وهذا نذر البر والطاعة . ولو قال : إن عصيت الله فلله علي صلاة على قصد منع النفس انعقد وهو : نذر اللجاج والغضب ، ومنه ما لو قال : إن لم أحج مثلا فلله علي صلاة قصد الحث على الفعل . ويصح النذر بغير شرط على أصح القولين ، وهو التبرع ولا بد من التلفظ بالصيغة ، فلو نواها لم ينعقد على الأصح ، نعم يستحب الوفاء .