المحقق الكركي
178
رسائل الكركي
ولا يضر التنفس والسعال ، ونحو ذلك ، بخلاف العقود الجائزة . ويشترط إيقاعها بالألفاظ الصريحة في بابها ، فلا يقع البيع بلفظ الإجارة ، والنكاح ، وبالعكس ، فإن صراحة كل من هذه الألفاظ في غير بابها منتفية . ويشترط في الايقاعات أيضا وقوعها باللفظ الصحيح العربي مع الامكان ، ويشترط صراحته في بابه أيضا ، فلو أوقع البيع بغير ما قلناه وعلم التراضي منهما كان معاطاة ، لا يلزم إلا بذهاب أحد العينين ، وكذا القول في الإجارة ونحوها ، بخلاف النكاح والطلاق ونحوهما فلا تقع أصلا . فائدة : تكفي إشارة الأخرس الدالة على إرادة صيغ العقود والايقاعات ، ويترتب ، عليها أثرها ، وكذا العاجز عن النطق لمرض أو نحوه . فصل : النقد : هو بيع الحال بالحال ، سواء كان معه شرط أم لا ، وسواء كان الشرط خيارا أو سقوط خيار . وصيغته : بعتك ، أو اشتريتك ، أو ملكتك هذا المتاع المعين الموصوف الفلاني بعشرة دراهم ، أو بهذه العشرة الدراهم ، أو بهذا الثوب ، أو بثوب صفته كذا . فيقول : قبلت ، أو ابتعت ، أو شريت ، أو اشتريت ، أو تملكت ، ونحو ذلك . ولا بد في الموصوف ثمنا أو مثمنا من وصفه بصفات السلم ، ولو كان عينا غائبة كالدابة الفلانية ولم يكن رآها الآخر ، فلا بد من ذكر أوصافها الموجبة لرفع الجهالة عنها . ومتى كان أحد المتعاقدين وكيلا جاز التصريح في الايجاب والقبول بذلك فيقول : بعتك بالوكالة عن فلان ، ويقول الآخر في القبول لموكله : قبلت لموكلي فلان ولو لم يصرح أحدهما بالوكالة كفى القصد ، لكن لا يعلم ظاهرا وقوعه