المحقق الكركي

179

رسائل الكركي

عن الموكل أوله إلا بإخبار القاصد ، ولا يفيد ذلك تحمل الشاهد إلا على إقرار المقر . ولو أراد شرط شئ كتأجيل دين حال ، أو رهن بدين ، أو ضمين قال : بعتك هذا بكذا وشرطت عليك تأجيل دينك الفلاني إلى سنة ، أو شرطت رهن كذا بدين كذا ، أو تضمين فلان كذا ، أو شرطت سقوط خيار الغبن ، أو خيار الرؤية كذلك ، أو شرطت لنفسي الخيار مدة سنة ، أو لك ، أو لي ولك ، أو بعتك بشرط استئمان زيد إلى سنة مثلا ، أو بشرط أني متى رددت الثمن أو مثله إلى سنة استرجع المبيع ، ونحو ذلك . أو بشرط البراءة من عيب كذا وكذا ، أو بالبراءة من جميع العيوب على أصح القولين ، أو بعتك ثمرة البستان الفلاني ، الموجودة بكذا ، أو منضمة إلى ثمرة سنتين مثلا أو منضمة إلى الشئ الفلاني ، أو بعتك بهذه الأشجار وثمرتها ، فإنه يصح في هذه وأن لم يكن قد ظهرت ، كما لو باع حاملا وضم إليها الحمل . ولو خرص العرية بتغار مثلا قال : بعتك ثمرة هذه النخلة بتغار تمر موصوف بصفات كذا ، وذكر صفات السلم وإن كان الثمن مضموما ، وإلا أشار إلى معين . فصل : بيع النسيئة : هو بيع عين أو مضمون في الذمة حالا بثمن مؤجل ، وصيغته : بعتك هذا المبيع بعشرة دراهم وأجلتك في الثمن إلى شهر وكل ما سبق من الشروط والأصالة والوكالة آت هنا ، ولا ريب أنه يشترط في الأجل هنا وفي كل موضع يذكر كونه محروسا عن احتمال الزيادة والنقصان ، لكونه معين في حد ذاته . فلا يصح التأجيل بإدراك الغلات ، وقدوم المسافرين ، ونحو ذلك . فصل : بيع السلف : هو بيع موصوف في الذمة إلى أجل بثمن حال معين أو مضمون ، وهو مقابل النسيئة ويشرط ذكر الصفات التي لها دخل في تفاوت القيمة بسبب تفاوت