المحقق الكركي
127
رسائل الكركي
الثاني : العدد : وأقله اثنان ، إلا في الجمعة والعيد مع وجوبها . الثالث : عدم تقدم المأموم على الإمام في الموقف ، والعبرة بالعقب لا بالمسجد ، إلا في الجماعة في حول الكعبة ، لئلا يكون المأموم أقرب إليها . وكذا يشترط عدم علو الإمام بما يعتد به ، وهو ما لا يتخطى في العادة ، ويجوز العكس ما لم يصر في حد العبد المفرط ، وفي المنحدرة يغتفر العلو من الجانبين . ويشترط القرب عادة ولا ينقدر بثلاث مائة ذراع على الأصح ، ومع اتصال الصفوف لا يضر البعد وإن أفرط إذا كان بين كل صفين القرب العرفي . الرابع : نية الائتمام ، فلو تابع بغير نية بطلت إن أخل بما يلزم المنفرد ، ويجب تأخيرها عن نية الإمام ، فلا يجرئ المساومة ، ولا تجب نية الإمامة إلا في الجمعة الواجبة ، لكن يتوقف حصول الثواب عليها . ويجب وحدة الإمام وتعينه فلو نوى الاقتداء باثنين ، أو بأحدهما لا بعينه لم يصح ، ولو انتقل إلى آخر عند عروض مانع للأول جاز . الخامس : مشاهدة المأموم للإمام ، أو لمن يشاهده من المأمومين ولو بوسائط فيعتبر عدم العلم بفساد صلاتهم ، إلا أن تقتدي المرأة بالرجل فيغتفر الحائل . وليس النهر ، والطريق ، والقصر الحائل وقت الجلوس خاصة ، والمخرم ، والظلمة موانع . ولو صلى الإمام في محراب داخل ، أو مقصورة غير محرمة فصلاة الجانبين باطلة إن لم يشاهدوا من يشاهده . السادس : توافق نظم الصلاتين ، فلا يقتدى في اليومية بنحو الكسوف والعيد وبالعكس . ويجوز في ركعتي الطواف باليومية ، وعكسه ، وكذا الفرض بالنفل النفل بالنفل في مواضع ، وبعض اليومية ببعض ، ومع نقص صلاة المأموم يتخير بين التسليم وانتظار تسليم الإمام وهو أفضل ، ولو زادت فله الاقتداء في التتمة بمسبوق من المأمومين .