المحقق الكركي
128
رسائل الكركي
ويجب متابعة الإمام في الأقوال والأفعال ، فيأثم بالتقدم عمدا ، ولا تبطل إلا أن يركع قبل فراغه من القراءة ، ونسيانا يرجع فيتابع . وإن زاد ركوعا : فإن لم يرجع فهو متعمد . والظان كالناسي ، ولو تخلف بركن فأكثر لم تنقطع القدوة ويحتمل الإمام القراءة في الجهرية والسرية ، فيكره للمأموم القراءة فيهما على الأشهر . ولو لم يسمع في الجهرية ولا همهمة استحب أن يقرأ ، ويبقي آية إن نقصت قراءته عن قراءة الإمام ليركع عنها ، ويدرك الركعة بإدراكه راكعا ولو بعد الذكر الواجب على الأصح ، لا إن شك هل أدرك راكعا أم رافعا ولو أدركه بعد الركوع أو بعد سجود الأولى وسجد معه واستأنف النية عند قيامه إلى الركعة اللاحقة ، ولو كانت الأخيرة استأنف بعد التسليم ، ولو كان بعد السجود كبر مقتديا ، وتابعه في التشهد إن شاء ، فإن كان الأخير قام بعد تسليمه بغير استئناف ، والظاهر أنه يدرك فضل القدوة ولو كان التشهد هو الأول تابعه بعد القيام أيضا . ويراعي المسبوق نظم صلاته ، فيجعل ما يدركه معه أولها ، ويتخير في الأخيرتين بين التسبيح والفاتحة وإن سبح أمامه على الأصح ، ولو كان غير مرضي فلا قدوة ، بل يقرأ لنفسه ولو سرا في الجهرية ، أو مثل حديث النفس ، ويتشهد قائما ويسلم إن اضطر . ويستحب تسوية الصفوف باستواء المناكب ، واختصاص الفضلاء بالأول ، ويمينه أفضل ، ويكره تمكين نحو العبيد والصبيان منه . وإذا اتحد المأموم وكان ذكرا وقف عن يمين الإمام ، وإن تعدد فخلفه كالمرأة الواحدة والخنثى . ولو أمة النساء لم تتقدمهن كجماعة العراة ، ولو أحرم الإمام قطع المتنفل نفله ودخل معه ، ولو كان فرضا نقل النية إلى النفل وأتم الركعتين ، ومع فوت الفوات يقطعها استحبابا ، كما لو كان إمام الأصل .