المحقق الكركي

104

رسائل الكركي

الجدي رأسه والفرقدان الذنب ، يدور في كل يوم وليلة دورة كاملة حول القطب - خلف المنكب الأيمن إذا كان مستقيما بأن يكون في غاية الانحطاط والفرقدان في غاية العلو . أو بالعكس ، ومغرب الاعتدال على يمينه ، ومشرقة على يساره وعكسه لمقابله . ولأهل الشام جعل الجدي على المنكب الأيسر ، وسهيل وقت طلوع بين العينين ، وعند مغيبه على العين اليمنى ، وبنات نعش حال غيبوبتها - وهو غاية انحطاطها - خلف الأذن اليمنى ، وعكسه لأهل اليمنى . ولأهل المغرب جعل الثريا والعيوق على اليمين واليسار ، والجدي على الخد الأيسر ، وعكسه لأهل المشرق . وما بين هذه البلدان له علامات مذكورة في بعض كتب الأصحاب ، وقد يستفاد من العلامات المذكورة بضرب من الاجتهاد . والمشهور استحباب التياسر لأهل العراق يسيرا . ولو غمت العلامات فلا تقليد بل يصلي إلى أربع جهات ، ولو ضاق الوقت صلى المحتمل ولو إلى جهة ، فإن طابق وإلا أعاد مطلقا إن تبين الاستدبار ، وفي الوقت إن كان إلى محض اليمين أو اليسار ، ولو كان منحرفا يسيرا فلا إعادة وإن علم في الأثناء ، بل يستقيم ، وكذا المصلي باجتهاد ، والناسي كالظان في قول قوي . ولو جهل العلامات لكونه عاميا وتعذر عليه التعلم أو كان مكفوفا قلد العدل العارف بالعلامات المخبر عن الاجتهاد ، أما المخبر عن يقين فإنه شاهد يجوز الرجوع إليه بطريق أولى . وربما قيل بجواز رجوع القادر على الاجتهاد إليه مع منعه من التقليد ، فإن طابق القبلة ، وإلا فكما سبق ، ويجب تعلم العلامات عند الحاجة إليها وبدونها على احتمال . ويسقط الاستقبال عند الضرورة وإن علم القبلة ، كصلاة المطاردة ، والمصلوب