المحقق الكركي

105

رسائل الكركي

والمريض الذي لا يجد من يوجهه إليها . ولا تصح الفريضة على الراحلة اختيارا وإن أمكن استيفاء أفعالها وشروطها ولو كانت بعيرا معقولا ، وكذا الأرجوحة ، بخلاف الرف بين حائطين أو نخلتين حيث لا يضطرب كثيرا ، وكذا الزورق المشدود على الساحل وإن تحرك سفلا وصعدا كحركة السرير ما لم يؤد إلى الاضطراب ، أما السفينة السائرة ففي جواز الصلاة فيها اختيارا مع التمكن من الأفعال والهيئات خلاف ، والجواز قريب ، فإذا صلى مختارا على القول بالجواز أو اضطر تحرى القبلة ، فلو انحرفت انحرف حتى لا يخرج عن الاستقبال ، ومع التعذر والضرورة يستقبل ما أمكن ، فإن تعذر فبالتحريمة ، فإن تعذر سقط ، وكذا الراحلة . تتمة : يستحب مؤكدا الأذان والإقامة في اليومية والجمعة دون غيرها ، ولا يجبان . وكيفية الأذان أن يكبر أربع مرات ، ويشهد الشهادتين مثنى ، وكذا الحيعلات الثلاث ، ثم يكبر ويهلل مثنى . والإقامة كالآذان إلا أن التكبير أولها مرتين والتهليل آخرها مرة ، ويزيد قبل التكبير آخرها قد قامت الصلاة مرتين . الباب الثالث : في أفعال الصلاة وهي ثمانية : الأول : النية : وهي معتبرة في الصلاة تبطل بتركها عمدا وسهوا ، وشبهها بالشرط أكثر ، ويعتبر فيها : القصد إلى فعل الصلاة المعينة أداء وقضاء لوجوبه أو ندبه قربة إلى الله تعالى ، وتجب مقارنتها لأول التكبير ، فلو تخلل بينهما زمان وإن قل بطلت ، واستدامتها حكما إلى الفراغ . ولا يشترط تعيين الأفعال مفصلة ، ولا القصر ولا التمام ، إلا في مواضع التخيير واشتباه القصر بالتمام إذا أراد قصاؤه .