المحقق الكركي
103
رسائل الكركي
ويجب وضع الجبهة في السجود على الأرض وأجزائها ، ما لم يخرج عنها بالاستحالة كالنورة والمعدن ، وكذا النبات إلا أن يكون مأكولا ملبوسا عادة كالقطن والكتان ولو قبل أن يعملا ويزول المنع مع التقية ، أو خوف الأذى من نحو حية في المظلمة ، وفقد غير الثوب ، ولو لم يجد شيئا مع الخوف أومأ . ولو كان لشئ حالتان يؤكل في إحداهما دون الأخرى كقشر اللوز اختص التحريم محال الأكل ، ولو أكل شئ ، في قطر دون آخر فالظاهر شمول التحريم . ويجوز السجود على القرطاس إن اتخذ من جنس ما يجوز السجود عليه ، ويكره المكتوب منه للقارئ المبصر دون غيره عند الشيخ ( 1 ) ، وهو متجه في غير المبصر . والواجب في المساجد المسمى ، واستواء مساقطها ، أو التفاوت بمقدار أربع أصابع مضمونة علوا وانخفاضا ، فلو وقعت الجبهة على ما لا يسجد عليه رفعها إن كان أعلى بأزيد من أربع أصابع ، وإلا جرها حذرا من تعدد السجود ويستحب السجود على الأرض وأفضل منه على التربة الحسينية ولو شويت بالنار . الخامس : القبلة : وهي عين الكعبة لمن تمكن من المشاهدة ، والجهة للناسي على الأصح ، وهي السمت التي يظن فيه الكعبة ، فإن علمها يقينا بمحراب معصوم فلا اجتهاد أصلا ، أو بقبلة المسلمين وقبورهم حيث لا يعلم الغلط ، مع جواز الاجتهاد للحاذق يمنة ويسره لا مطلقا كفاه ، وإلا عول على أماراتها . ومن صلى فوقها أو داخل بابها أبرز بين يديه منها قليلا ، ولا يحتاج إلى شاخص . ولأهل كل إقليم علامات يتوجهون بها إلى ركنهم ، فلأهل العراق جعل الجدي - وهو نجم مضئ ، بينه وبين الفرقدين أنجم صفار من الجانبين كصورة بطن الحوت
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 90