المتقي الهندي

532

كنز العمال

فقمت فدخلت على حفصة ، فقلت يا حفصة الا تتقين الله ؟ تكلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل غضبان ويحك ، لا تغتري بحسن عائشة وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها ثم أتيت أم سلمة أيضا فقلت لها مثل ذلك فقالت : لقد دخلت يا ابن الخطاب في كل شئ حتى بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين نسائه ، وكان لي صاحب من الأنصار يحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غبت ، واحضره إذا غاب ، ويخبرني وأخبره ، ولم يكن أحد أخوف عندنا أن يغزونا من ملك من ملوك غسان ، فأنا ذات يوم جالس في بعض أمري إذ جاء صاحبي ، فقال : أبا حفص مرتين ، فقلت ويلك مالك ؟ أجاء الغساني ؟ قال : لا ، ولكن طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه ، فقلت رغمت أنف حفصة وانتعلت ، وأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وإذا في كل بيت بكاء وإذا النبي صلى الله عليه وسلم في مشربة له ، وإذا على الباب غلام اسود ، فقلت استأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذن لي ، فاذن لي فإذا هو نائم على حصير تحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف ، وإذا قرظ وأهب معلقة فأنشأت أخبره بما قلت لحفصة وأم سلمة ، وكان آلى من نسائه شهرا فلما كان ليلة تسع وعشرين نزل إليهن . ( ط ) . 4666 - عن ابن عباس قال : ذكر عند عمر بن الخطاب ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك ) قال : إنما