المتقي الهندي
353
كنز العمال
فصل في التفسير سورة البقرة 4222 - ( من مسند عمر رضي الله عنه ) عن الشعبي قال : نزل عمر بالروحاء ، فرأى ناسا يبتدرون أحجارا فقال : ما هذا ؟ فقالوا يقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى هذه الأحجار ، فقال : سبحان الله ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم الا راكبا ، مر بواد فحضرت الصلاة فصلى ثم حدث فقال : انى كنت أغشى اليهود يوم دراستهم ، فقالوا : ما من أصحابك أحد أكرم علينا منك . لأنك تأتينا ، قلت وما ذاك الا إني أعجب من كتب الله كيف يصدق بعضها بعضا ، كيف تصدق التوراة الفرقان والقرآن التوراة ، فمر النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أكلمهم يوما فقلت نعم ، فقلت أنشدكم بالله وما تقرؤون من كتابه أتعلمون أنه رسول الله ؟ قالوا : نعم فقلت : هلكتم والله ، تعلمون أنه رسول الله ثم لا تتبعونه ، فقالوا : لم نهلك ، ولكن سألناه من يأتيه بنبوته ؟ فقال : عدونا جبريل لأنه ينزل بالغلظة والشدة والحرب والهلاك ونحو هذا ، فقلت : ومن سلمكم من الملائكة ؟ فقالوا : ميكائيل ، ينزل بالقطر والرحمة وكذا ، قلت وكيف