المتقي الهندي
664
كنز العمال
قتب حتى يعرف سوء ما صنع ، فبعثت به كما قال أبوه وأقرأت ابن عمر كتاب أبيه وكتبت إلى عمر كتابا أعتذر فيه وأخبره أني ضربته في صحن داري ، وبالله الذي لا يحلف بأعظم منه إني لأقيم الحدود في صحن داري على الذمي والمسلم ، وبعثت بالكتاب مع عبد الله بن عمر . قال أسلم : فقدم بعبد الرحمن على أبيه فدخل عليه وعليه عباءة ولا يستطيع المشي من مركبه ، فقال : يا عبد الرحمن ! فعلت وفعلت السياط ، فكلمه عبد الرحمن بن عوف فقال : يا أمير المؤمنين ! قد أقيم عليه الحد مرة فما عليه أن تقيمه ثانية ، فلم يلتفت إلى هذا عمر وزبره ، فجعل عبد الرحمن يصيح ، إني مريض وأنت قاتلي ! فضربه الثانية الحد وحبسه ، ثم مرض فمات ( ابن سعد ) . 36014 عن ابن عمر قال : شرب أخي عبد الرحمن وشرب معه أبو سروعة عقبة بن الحارث وهما بمصر في خلافة عمر فسكرا ، فلما أصبحا انطلقا إلى عمرو بن العاص وهو أمير مصر فقالا : طهرنا فانا قد سكرنا من شراب شربناه ، قال عبد الله : فذكر لي أخي أنه سكر فقلت : ادخل الدار أطهرك ، ولم أشعر أنهما قد أتيا عمرا ، فأخبرني أخي أنه قد أخبر الأمير بذلك ، فقلت : لا تحلق اليوم على رؤوس الناس ، ادخل الدار أحلقك ، وكانوا إذا ذاك يحلقون مع