المتقي الهندي

609

كنز العمال

وقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عمر يطلبه ليقتله ولم يبلغه إسلامه ، فلما انتهى عمر إلى الدار استفتح ، فلما رأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر متقلدا بالسيف أشفقوا منه ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجل القوم فقال : افتحوا له ، فإن كان الله يريد بعمر خيرا اتبع الاسلام وصدق الرسول ، وإن كان يريد غير ذلك يكن قتله علينا هينا ، فابتدره رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم داخل البيت يوحي إليه ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع صوت عمر وليس عليه رداء حتى أخذ بمجمع قميص عمر وردائه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أراك منتهيا يا عمر حتى ينزل الله بك من الرجز ما أنزل بالوليد بن المغيرة ! ثم قال : اللهم اهد عمر ! فضحك عمر فقال : يا نبي الله ! أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فكبر أهل الاسلام تكبيرة واحدة سمعها من وراء الدار ، والمسلمون يومئذ بضعة وأربعون رجلا وإحدى عشرة امرأة ( كر ) . وقائعه عام الرمادة 35889 ( مسنده ) عن أسلم قال : كتب عمر بن الخطاب في عام الرمادة إلى عمرو بن العاص : من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى العاصي بن العاصي ، إنك لعمري ما تبالي إذا سمنت ومن قبلك