المتقي الهندي

572

كنز العمال

مما قال ! فلما فرغ سألوه ، فقال : وقع في خلدي أن المشركين هزموا إخواننا وأنهم يمرون بجبل ، فان عدلوا إليه قاتلوا من وجه واحد ، وإن جازوا هلكوا ، فخرج مني ما تزعمون أنكم سمعتموه ، فجاء البشير بعد شهر فذكر أنهم سمعوا صوت عمر في ذلك اليوم ، قال : فعدلنا إلى الجبل ففتح الله علينا ( السلمي في الأربعين وابن مردويه ) . 35790 عن عمرو بن الحارث قال : بينما عمر يخطب يوم الجمعة إذ ترك الخطبة فقال : يا سارية الجبل مرتين أو ثلاثا ، ثم أقبل على خطبته ، فقال بعض الحاضرين : لقد جن ، إنه لمجنون ، فدخل عليه عبد الرحمن بن عوف وكان يطمئن إليه فقال : إنك لتجعل لهم على نفسك مقالا ، بينا أنت تخطب إذ أنت تصيح : يا سارية الجبل ، أي شئ هذا ؟ قال : والله إني ما ملكت ذلك ! رأيتهم يقاتلون عند جبل يؤتون من بين أيديهم ومن خلفهم فلم أملك أن قلت : يا سارية الجبل ! ليلحقوا بالجبل . فلبثوا إلى أن جاء رسول سارية بكتابه أن القوم لقونا يوم الجمعة فقاتلناهم حتى إذا حضرت الجمعة سمعنا مناديا ينادي : يا سارية الجبل مرتين ، فلحقنا بالجبل ، فلم نزل قاهرين لعدونا إلى أن هزمهم الله وقتلهم . فقال أولئك الذين طعنوا عليه : دعوا هذا الرجل ، فإنه مصنوع له ( أبو نعيم في الدلائل ) .