المتقي الهندي

573

كنز العمال

35791 ( مسنده رضي الله عنه ) عن أبي بلج علي بن عبيد الله قال : بينما عمر بن الخطاب قاعد على المنبر يوم الجمعة يخطب قال بأعلى صوته : يا سارية الجبل ! يا سارية الجبل ! ثم أخذ في خطبته ، فأنكر الناس ذلك منه ، فلما نزل وصلى قيل : يا أمير المؤمنين ! قد صنعت اليوم شيئا ما كنا نعرفه ، قال : وما ذاك ؟ قيل : قلت كذا وكذا وذكروا ما نادى به ، فقال : ما كان شئ من هذا ، قالوا : بلى والله لقد كان ذلك ! قال : فأثبتوا من هذا اليوم من هذا الشهر ثم أبصروا ، وكان بعث سارية في بعث العراق فطف ( 1 ) العدو فحيز إلى الجبل . وقال سارية لما انصرف : بينا نحن نقاتل العدو إذ سمعنا صوتا لا ندري ما هو : يا سارية الجبل ثلاثا ، فدفع الله عنا به ، فنظروا في ذلك اليوم فإذا هو اليوم الذي قال عمر فيه ما قال ( اللالكائي ) . 35792 عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب خطب بالمدينة فقال :

--> ( 1 ) فطف : طف الشئ يطف طفا وأطف واستطف : دنا وتهيأ وأمكن ، وقيل : أشرف وبدا ليؤخذ ، والمعنيان متجاوران تقول العرب : خذ ما طف لك وأطف واستطف أي : ما أشرف لك ، وقيل : ما ارتفع لك وأمكن ، وقيل : ما دنا وقرب : وطف الحائط طفا : علاه . لسان العرب 9 / 221 و 223 ب