المتقي الهندي
518
كنز العمال
أبو بكر : أنا من قريش : فقال الفتى : بخ بخ من أهل الشرف والرئاسة ! فمن أي القرشيين أنت ؟ قال : من ولد تيم بن مرة ، فقال الفتى : أمكنت والله الرامي من سواء الثغرة ، أمنكم قصي الذي جمع القبائل من فهر فكان يدعى في قريش مجمعا ؟ قال : لا ، قال : فمنكم هاشم الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون ( 1 ) عجاف ؟ قال : لا ، قال : فمنكم شيبة الحمد عبد المطلب مطعم طير السماء الذي كأن وجهه القمر يضئ في الليلة الداجية الظلماء ؟ قال : لا ، قال : فمن أهل الإفاضة بالناس أنت ؟ قال : لا ، قال : فمن أهل الحجابة أنت ؟ قال : لا ، قال : فمن أهل السقاية أنت ؟ قال : لا ، قال : فمن أهل الندوة أنت ؟ قال : لا ، قال : فمن أهل الرفادة أنت ؟ قال : لا ، فاجتذب أبو بكر زمام الناقة راجعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الغلام : صادف درء ( 2 ) السنيل درءا يدفعه * بهيضه حينا وحينا يصدعه
--> ( 1 ) ( 1 ) مسنتون : أي مجدبين ، أصابتهم السنة وهي القحط والجدب . النهاية 2 / 407 . ب ( 2 ) درء : يقال للسيل إذا أتاك من حيث لا تحسبه : سيل درء أي يدفع هذا ذاك وذاك هذا . ودرأ علينا فلان يدرأ إذا طلع مفاجأة . النهاية 2 / 110 . ب