المتقي الهندي

357

كنز العمال

العالمين وليس بشعر ، وإنك إذا قرأت ( قل هو الله أحد ) مرة كان لك كأجر من قرأ ثلث القرآن ، وإن قرأت قل هو الله أحد مرتين كأن لك كأجر من قرأ ثلثي القرآن ، وإن قرأت قل هو الله أحد ثلاث مرات كان لك كأجر من قرأ القرآن كله ، فقال الاعرابي : نعم الاله إلهنا ، يقبل اليسير ويعطي الجزيل ، فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألك مال ؟ قال : ما في بني سليم قاطبة رجل هو أفقر مني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه ، أعطوه ، فأعطوه حتى أبطروه ، فقام عبد الرحمن بن عوف فقال : يا رسول الله ! إن عندي ناقة عشراء دون البختي وفوق الاعرابي تلحق ولا تلحق ، أهديت إلي يوم تبوك ، أتقرب بها إلى الله وأدفعها إلى الاعرابي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد وصفت ناقتك ، وأصف لك ما عند الله جزاء يوم القيامة ، قال : نعم ، قال : لك ناقة من درة جوفاء قوائمها من زمرد أخضر وعنقها من زبرجد أصفر ، عليها هودج وعلى الهودج السندس والإستبرق تمر بك على الصراط كالبرق الخاطف يغبطك بها كل من رآك يوم القيامة ، فقال عبد الرحمن : قد رضيت . فخرج الاعرابي من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيه ألف أعرابي من بني سليم على ألف دابة معهم ألف سيف وألف رمح ، فقال لهم : أين تريدون ؟ فقالوا : نذهب إلى هذا الذي سفه آلهتنا فنقتله ، فقال : لا تفعلوا ، أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا