المتقي الهندي

614

كنز العمال

فأجابوه ، الحمد لله الذي جعلنا أنصاره ووزراء رسوله وعزا لدينه فنحن نقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله فمن قالها منع منا ماله ونفسه ، ومن أباها قاتلناه ، وكان رغمه في الله علينا هينا ، أقول قولي هذا واستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات ، فقال الزبرقان بن بدر لرجل منهم : يا فلان قم واذكر أبياتا تذكر فيها فضلك وفضل قومك فقام فقال : نحن الكرام فلا حي يعادلنا نحن الرؤوس وفينا يقسم الربع ونعظم الناس عند المحل كلهم من السديف ( 1 ) إذا لم يؤنس القزع ( 2 ) إذا أبينا فلا يأبى لنا أحد إنا كذلك عند الفخر نرتفع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : علي بحسان بن ثابت فذهب إليه الرسول فقال : وما يريد مني رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما كنت عنده آنفا ؟ قال : جاءت بنو تميم بشاعرهم وخطيبهم فتكلم خطيبهم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس فأجابه وتكلم شاعرهم فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك لتجيبه ، فقال حسان : قد آن لكم أن تبعثوا إلي هذا العود - والعود الجمل الكبير - فلما أن جاء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا حسان قم فأجبه فقال : يا رسول الله مره فليسمعني ما قال فقال : أسمعه

--> ( 1 ) السديف : شحم السنام . ( 2 ) القزع : السحاب : أي نطعم الشحم في المحل . النهاية 2 / 355 . ب