المتقي الهندي

615

كنز العمال

ما قلت فأسمعه فقال حسان : نصرنا رسول الله والدين عنوة ( 1 ) على رغم باد من معد وحاضر بضرب كإيزاع ( 2 ) المخاض مشاشه وطعن كأفواه اللقاح الصوادر وسل أحدا يوم استقلت شعابه بضرب لنا مثل الليوث الخوادر ( 3 ) ألسنا نخوض الموت في حومة الوغى إذا طاب ورد الموت بين العساكر ونضرب هام الدارعين وننتمي إلى حسب من جذم ( 4 ) غسان قاهر فأحياؤنا من خير من وطئ الحصى وأمواتنا من خير أهل المقابر فلولا حياء الله قلنا تكرما على الناس بالخيفين ( 5 ) هل من منافر فقام الأقرع بن حابس فقال : إني والله يا محمد لقد جئت لأمر

--> ( 1 ) عنوة : عنا يعنو عنوة إذا أخذ الشئ قهرا ، وكذلك إذا أخذه صلحا فهو من الأضداد . المصباح 2 / 593 . ب ( 2 ) كايزاع المخاض مشاشه : جعل الايزاع موضع التوزيع وهو التفريق ، وأراد بالمشاش ههنا البول ، وقيل : هو بالغين المعجمة وهو بمعناه . لسان العرب 8 / 391 . ب ( 3 ) الخوادر : خدر الأسد وأخدر فهو خادر ومخدر : إذا كان في خدره ، وهو بيته . النهاية 1 / 13 . ب ( 4 ) جذم : الجذام : الأصل . النهاية 1 / 252 . ب ( 5 ) بالخيفين : الخيف : ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر عن غلظ الجبل . ومسجد منى يسمى مسجد الخيف ، لأنه في سفح جبلها . النهاية 2 / 93 . ب