المتقي الهندي

537

كنز العمال

لهم : إن شئتم فالفداء ، وإن شئتم فالسبي فقالوا : لن نؤثر اليوم على الحسب شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا خرجت فاسألوني فاني أعطيكم الذي لي ، ولن يتعذر ( 1 ) علي أحد من المسلمين ، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحوا إليه فقال : أما الذي أعطيتكموه وقال المسلمون مثل ذلك إلا عيينة بن حصن فإنه قال : أما الذي لي فأنا لا أعطيه ، قال : فأنت على حقك من ذلك فصارت له يومئذ عجوز عوراء ، ثم حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف قريبا من شهر فقال عمر بن الخطاب : أي رسول الله دعني أدخل عليهم فأدعوهم إلى الله ، قال : أنهم إذا قاتلوك فدخل عليهم عروة فدعاهم إلى الله فرماه رجل من بني مالك بسهم فقتله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مثله في قومه كمثل صاحب يس وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذوا مواشيهم ، وضيقوا عليهم ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم : راجعا حتى إذا كان بنخلة جعل الناس يسألونه ، قال أنس : حتى انتزعوا رداءه عن ظهره ، فأبدوا عن مثل فلقة القمر فقال : ردوا علي ردائي لا أبالكم أتبخلوني ( 2 ) فوالله أن لو كان لي ما بينهما إبلا وغنما لأعطيتكموه فأعطى المؤلفة يومئذ مائة من الإبل وأعطى الناس ، فقالت الأنصار عند

--> ( 1 ) يتعذر : أي : يتمنع ويتعسر . وتعذر عليه الامر إذا صعب . النهاية 3 / 198 . ب ( 2 ) أتبخلوني : بخله : نسبه إلى البخل . المختار 32 . ب