المتقي الهندي
538
كنز العمال
ذلك ، فدعا هم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : قلتم كذا وكذا ، ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي ؟ قالوا : بلى قال : أولم أجدكم عالة فأغناكم الله بي ؟ قالوا : بلى ، قال : لم أجدكم أعداء فألف الله بين قلوبكم بي ؟ قالوا : بلى ، قال : أما إنكم لو شئتم قلتم قد جئتنا مخذولا فنصرناك ؟ قالوا : الله ورسوله أمن ، قال : لو شئتم قلتم جئتنا طريدا فآويناك ؟ قالوا : الله ورسوله أمن قال : ولو شئتم قلتم جئتنا عائلا فواسيناك ؟ قالوا : الله ورسوله أمن قال : أفلا ترضون أن ينقلب الناس بالشاء والبعير وتنقلبون برسول الله إلى دياركم ؟ قالوا : بلى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الناس دثار ( 1 ) والأنصار شعار وجعل على المغانم عباد بن وقش أخا بني عبد الأشهل ، فجاء رجل من أسلم عاريا ليس عليه ثوب فقال : إكسني من هذه البرود بردة قال : إنما هي مقاسم المسلمين ، ولا يحل لي أن أعطيك منها شيئا فقال قومه : اكسه منها بردة ، فان تكلم فيها أحد فهي من قسمنا وإعطائنا فأعطاه بردة ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما كنت أخشى هذا عليه ما كنت أخشاكم عليه فقال : يا رسول الله ما أعطيته إياها
--> ( 1 ) دثار : وفي حديث الأنصار رضي الله عنهم ( أنتم الشعار والناس الدثار ) هو الثوب الذي يكون فوق الشعار يعني أنتم الخاصة والناس العامة . النهاية 2 / 100 . ب