المتقي الهندي
395
كنز العمال
بأسهم ، فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه حتى انتهوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له : كم القوم ؟ قال : هم والله كثير عددهم شديد بأسهم ، فجهد النبي صلى الله عليه وسلم أن يخبره كم هم فأبى ، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم سأله كم ينحرون من الجزر ؟ فقال : عشرا كل يوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : القوم ألف كل جزور لمائة وتبعها ، ثم أنه أصابنا من الليل طش من مطر ، فانطلقنا تحت الشجر والحجف ( 1 ) نستظل تحتها من المطر وبات رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ربه ويقول : اللهم إنك إن تهلك هذه الفئة لا تعبد فلما أن طلع الفجر نادى الصلاة عباد الله ، فجاء الناس من تحت الشجر والحجف ، فصلى بنا رسول الله وحرض على القتال ، ثم قال : إن جميع قريش تحت هذه الضلع الحمراء من الجبل ، فلما دنا القوم منا وصاففناهم إذا رجل منهم على جمل له أحمر يسير في القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي ناد لي حمزة وكان أقربهم إلى المشركين من صاحب الجمل الأحمر ، وماذا يقول لهم ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن يكن في القوم أحد يأمر بخير فعسى أن يكون صاحب الجمل الأحمر ، فجاء حمزة فقال : هو عتبة بن ربيعة وهو ينهى عن القتال ، ويقول لهم : يا قوم إني أرى قوما مستميتين لا تصلون
--> ( 1 ) والحجف : يقال للترس إذا كان من جلود ليس فيه خشب ولا عقب : حجفة ، ودرقة ، والجمع حجف . المختار 93 . ب