المتقي الهندي
396
كنز العمال
إليهم وفيكم خير ، يا قوم اعصبوها ( 1 ) اليوم برأسي وقولوا : جبن عتبة بن ربيعة وقد علمتم أني لست بأجبنكم فسمع ذلك أبو جهل فقال : أنت تقول هذا والله لو غيرك يقول لأعضضته قد ملأت رئتك جوفك رعبا فقال عتبة : إياي تعير يا مصفر استه ؟ ( 2 ) ستعلم اليوم أينا الجبان ؟ فبرز عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد حمية فقالوا : من يبارز ؟ فخرج فتية من الأنصار ستة فقال عتبة : لا نريد هؤلاء ولكن يبارزنا من بني عمنا من بني عبد المطلب ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قم يا علي ، وقم يا حمزة وقم يا عبيدة بن الحارث فقتل الله عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة وجرح عبيدة ، فقتلنا منهم سبعين وأسرنا سبعين ، فجاء رجل من الأنصار بالعباس بن
--> ( 1 ) اعصبوها : يريد السبة التي بترك الحرب والجنوح إلى السلم ، فأضمرها اعتمادا على معرفة المخاطبين : أي اقرنوا هذه الحال بي وانسبوها إلي وإن كانت ذميمة . النهاية 3 / 244 . ب ( 2 ) يا مصفر استه : رماه بالابنة وأنه كان يزعفر استه . وقيل : هي كلمة تقال للمتنعم المترف الذي لم تحنكه التحارب والشدائد . وقيل : أراد يا مضرط نفسه من الصفير ، وهو الصوت بالفم والشفتين ، كأنه قال : يا ضراط . نسبه إلى الجبن والخور . قال في الدر النثير : زاد ابن الجوزي وقيل : كان به برص فكان يردعه بالزعفران . النهاية 3 / 37 . ب والاست : العجز ويراد به حلقة الدبر ، والأصل سته بالتحريك ، ولهذا يجمع على أستاه مثل سبب وأسباب . المصباح المنير 1 / 362 . ب