الشيخ محمد أمين زين الدين
83
كلمة التقوى
بطلاقها ، وكذلك الحكم إذا طلق الحرة طلاقا بائنا قبل أن تجيز عقد الأمة ، أو انقضى أجلها في عقد المتعة ، أو وهبها المدة ، وأما المطلقة الرجعية فهي بحكم الزوجة فلا بد من إذنها إذا كانت في العدة كما تقدم ، وإذا انقضت عدة المطلقة الرجعية ولم تجز عقد الأمة جرى الحكم المتقدم في المطلقة البائن . [ المسألة 214 : ] إذا كانت عند الرجل الحر زوجة حرة لا يتمكن من مقاربتها لأنها غائبة أو لأنها مريضة أو لوجود ما يمنع الجماع من رتق أو قرن أو غيرهما من الموانع ، فإذا خشي الرجل العنت لذلك ولم يجد الطول أن يدفع مهر حرة غيرها جاز له أن يتزوج أمة ، ولا بد من إذن الحرة الموجودة عنده مع الامكان . [ المسألة 215 : ] إذا أذنت الزوجة الحرة لزوجها في أن يتزوج الأمة عليها ، فعقد على الأمة صح العقد ، فإذا رجعت الحرة عن إذنها بعد ذلك لم يبطل العقد ولم يؤثر رجوعها شيئا ، وإذا هي رجعت عن الإذن قبل أن يجري العقد على الأمة بطل الإذن السابق ولم يصح العقد حتى تأذن به قبل وقوعه أو تجيزه بعد أن يقع . [ المسألة 216 : ] لا يصح للرجل أن يتزوج امرأة ذات عدة من رجل غيره ، لا زواجا دائما ولا منقطعا ، ولا فرق بين أن تكون عدة المرأة عدة طلاق رجعي أو طلاق بائن أو عدة وفاة أو عدة وطء شبهة . فإذا عقد على المرأة في أيام عدتها وكان الرجل والمرأة يعلمان معا بأنها ذات عدة ، ويعلمان بأن الزواج بذات العدة محرم في الاسلام بطل نكاحهما وحرمت المرأة على الرجل تحريما مؤبدا ، وكذلك الحكم إذا كان الرجل وحده أو كانت المرأة وحدها تعلم بالأمرين كليهما ، سواء دخل الرجل بالمرأة المعتدة بعد العقد أم لم يدخل بها في الفروض الثلاثة كلها .