الشيخ محمد أمين زين الدين

84

كلمة التقوى

وإذا عقد عليها في أيام عدتها وهما معا يجهلان بأن المرأة صاحبة عدة ، أو يجهلان الحكم عليهما بالتحريم ، فإن دخل بالمرأة بعد العقد عليها حرمت عليه كذلك تحريما مؤبدا ، سواء كان الدخول قبلا أم دبرا ، وإن لم يدخل بها لم تحرم عليه ، فيجوز له أن يجدد العقد عليها بعد انقضاء العدة . [ المسألة 217 : ] إذا عقد الرجل على المرأة وهي في العدة ، وكان الرجل والمرأة كلاهما يجهلان بأنها صاحبة عدة ، أو يجهلان بأن الحكم في ذات العدة حرمة الزواج بها ثم دخل بالمرأة بعد انقضاء العدة ، فالظاهر أن المرأة لا تحرم على الرجل بذلك ، ولكن لا يترك الاحتياط ، وكذلك الحكم إذا علم الرجل بأنه عقد على المرأة في عدتها ، وشك في أنه دخل بها أم لم يدخل فلا تحرم المرأة عليه إذا كانا جاهلين بالحكم أو الموضوع فإذا أراد التزويج جدد العقد بعد العدة في كلتا المسألتين . [ المسألة 218 : ] إذا عقد للرجل وكيله أو وليه على امرأة ذات عدة ، وكان الرجل المعقود له لا يعلم بحالها لم تحرم المرأة عليه بذلك ، وإن كان الوكيل أو الولي العاقد يعلم بأنها صاحبة عدة يحرم زواجها ، فلا تحرم المرأة المعقودة على الرجل إلا إذا دخل بها بعد العقد أو تكون المرأة عالمة بعدتها وتحريمها فتحرم كما تقدم . وإذا عقد له وكيله عليها وكان المعقود له يعلم بحال المرأة وبأن التزويج بها محرم ، حرمت عليه وإن كان وكيله أو وليه العاقد يجهل ذلك . [ المسألة 219 : ] إذا وطأ الرجل امرأة صاحبة عدة وطء شبهة من غير عقد لم يحرم عليه التزويج بها بعد انقضاء عدتها ، وكذلك إذا زنا بها في أيام عدتها ، فلا تحرم عليه بذلك حرمة مؤبدة ، ويستثنى من ذلك ما إذا كانت عدتها من طلاق رجعي ، فإن المطلقة الرجعية ذات بعل فإذا زنا بها حرمت عليه مؤبدا ، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى .