الشيخ محمد أمين زين الدين

61

كلمة التقوى

الرضاع ، فإذا رضع الطفل من المرأة حتى نبت لحمه بالرضاع حكم بالتحريم وإن لم يعلم بأنه قد شد العظم أيضا ، أو علم بأنه لم يشد العظم ، كما إذا كان الطفل مبتلى ببعض العوارض التي تمنع من ذلك ، وكذا إذا رضع حتى اشتد عظمه ولم يعلم أن الرضاع أنبت لحمه أم لا وإن كان هذا الفرض نادرا . [ المسألة 152 : ] التقدير الثاني للرضاع الموجب لتحريم النكاح هو تقديره بحسب الزمان ، بأن يبلغ الوقت الذي يرتضع الطفل فيه من لبن المرأة مدة يوم وليلة ، والمراد أن يرتضع الطفل من هذه المرأة كل ما احتاج إلى الرضاع في الفترة المذكورة فلا يعتبر استيعاب جميع الوقت بالرضاع . ويشترط في هذا التقدير أن تتوالى رضعات الطفل من المرأة المعينة في المدة المذكورة ، فلا يفصل ما بينها رضاع من امرأة أخرى وإن كان قليلا ، ولا يضر بتوالي الرضعات أن يفصل ما بينها بتناول بعض المأكول والمشروب غير الرضاع . ولا يشترط في هذا التقدير أن تكون كل واحدة من الرضعات في هذه المدة كاملة يرتوي فيها الطفل من الرضاع حتى يصدر بنفسه ، بل يكفي أن يكون مجموع ما يرضعه من المرأة في المدة المذكورة كافيا له ووافيا بحاجته إلى الغذاء في جميع الوقت بحيث لا يكون محتاجا إليه في أثناء المدة . [ المسألة 153 : ] إذا أكمل الطفل رضاع يوم وليلة من لبن امرأة على الوجه الآنف ذكره كان رضاعه سببا للتحريم وإن كان بعض رضعاته غير كاملة كما بيناه . [ المسألة 154 : ] يكفي التلفيق في اليوم أو الليلة ، فإذا بدأت المرأة في ارضاع الطفل أثناء النهار أتمت من اليوم الثاني ما نقص من ساعات اليوم الأول ، وإذا ابتدأت في ارضاعه في أثناء الليل أتمت من الليلة الثانية ما نقص من ساعات الليلة الأولى ، وصدق بذلك أنها أرضعت الطفل يوما وليلة .