الشيخ محمد أمين زين الدين
62
كلمة التقوى
[ المسألة 155 : ] التقدير الثالث للرضاع الموجب للتحريم هو تقديره بحسب العدد : بأن يبلغ عدد رضعات الطفل من لبن المرأة خمس عشرة رضعة ، ويشترط في هذا التقدير : أولا : أن تكون كل واحدة من رضعات الطفل كاملة ، والمراد بكمال الرضعة أن يرتوي الطفل فيها ارتواءا تاما من اللبن ، وعلامة ارتوائه أن يكف بنفسه عن الرضاع ، أو ينام بعد الرضعة اكتفاءا ، وهذا هو كمال الرضعة في نظر أهل العرف . وثانيا : أن تكون الرضعات التي يتناولها من ثدي المرأة متوالية ، لا يفصل ما بينها رضاع من امرأة أخرى . [ المسألة 156 : ] إذا ارتضع الطفل من لبن المرأة خمس عشرة رضعة كاملة متوالية وكان الرضاع جامعا للشروط المتقدم ذكرها كان سببا لتحريم النكاح . [ المسألة 157 : ] إذا كان بعض الرضعات الخمس عشرة ناقصا لا يكتفي به الطفل ، كما إذا منع عن استكمال الرضعة ، أو نام مقسورا قبل أن يرتوي لم يوجب ذلك الرضاع حرمة . [ المسألة 158 : ] لا تدخل الرضعة الناقصة في العدد كما ذكرنا في ما تقدم ، ولا تكون مخلة بالتوالي بين الرضعات ، فإذا أتم الطفل خمس عشرة رضعة كاملة كان رضاعه موجبا للحرمة وإن تخلل في أثنائه بعض الرضعات الناقصة من تلك المرأة نفسها . [ المسألة 159 : ] لا يخل بوحدة الرضعة وبكمالها أن يعرض الطفل في أثنائها عن الثدي قليلا لسبب من الأسباب ، أو لينتقل من ثدي إلى آخر ، فإذا عاد إلى رضاعه حتى اكتفى كانت الرضعة واحدة وكاملة ، ونتيجة لهذا ، فإذا ارتضع الطفل رضعة ناقصة أمكن إعادته إلى الرضاع قبل أن يتحقق