الشيخ محمد أمين زين الدين

23

كلمة التقوى

شعرها ومعاصمها ومحاسنها ، وإليها من وراء الثياب مقبلة ومدبرة ، فيباح له أن ينظر إليها كذلك وإن أمكن له أن يتعرف على حالها وأوصافها من امرأة أو من رجل خبير بأمرها ، سواء أذنت له بالنظر إليها أم لم تأذن ، ويجوز له أن ينظرها أكثر من مرة إذا لم يحصل الغرض المطلوب بالنظر الأول أو الثاني . ولا يختص جواز النظر بمن يريد التزويج بها بالخصوص ، فإذا قصد التزويج وكان بصدد البحث عن امرأة توافق رغبته ، وأراد النظر إلى هذه المرأة لعله يختارها لذلك جاز له النظر إليها . ويجوز له النظر إلى أمة يريد شراءها ، وإن كان نظره إليها بغير إذن سيدها ، ولا يجوز للوكيل أو الولي أن ينظر المرأة أو الأمة التي يريد عقدها أو شراءها لموكله أو للمولى عليه . ولا يجوز للمرأة أن تنظر إلى الرجل الذي تريد الزواج منه . [ الفصل الثالث ] [ في عقد النكاح وأحكامه ] [ المسألة 51 : ] النكاح سواء كان دائما أم منقطعا عقد من العقود ، ولذلك فلا بد فيه من الصيغة المشتملة على الايجاب والقبول ، ولا بد وأن يكون انشاء الايجاب والقبول فيه باللفظ الدال على المعنى المقصود دلالة يعتبرها أهل اللسان ، فلا يكتفى فيه بالتراضي القلبي بين المتعاقدين ، ولا تصح فيه المعاطاة فينشأ العقد بايجاب وقبول فعليين ، ولا يكتفى بانشاء العقد بالكتابة أو بالإشارة المفهمة للمعنى لغير الأخرس . والأحوط أن يكون انشاء العقد باللغة العربية مع التمكن من ذلك ولو بالتوكيل ، ولا ينبغي تركه ، وإن كان الظاهر صحة نكاح كل قوم إذا أنشئ بلسانهم ، وإذا أجريت الصيغة بلغة غير العربية فلا بد وأن تكون ترجمة مطابقة للفظ العربي .