الشيخ محمد أمين زين الدين
182
كلمة التقوى
( الخامس ) : طلاق المباراة إذا بذلت المرأة للزوج فطلقها كذلك ولم ترجع بالبذل ، فيكون طلاقها بائنا لا رجعة فيه وتجري فيه الفروض والأحكام التي ذكرناها في طلاق الخلع . ( السادس ) : الطلاق الثالث الذي يأتي بعد طلاقين قبله ، متصلين به بحيث تكون بعد كل طلاق رجعة للزوج بالمرأة وإن كان الرجوع إليها بعقد جديد ولم تتزوج بينها بزوج آخر ، فتبين المرأة بالطلاق الثالث . [ المسألة 55 : ] إذا طلق الرجل زوجته الحرة طلاقا رجعيا ، ثم رجع بها في العدة ، ثم طلقها مرة ثانية كذلك ، ثم رجع بها في العدة ، ثم طلقها مرة ثالثة حرمت عليه المطلقة فلم يجز له الرجوع بها في العدة ، ولا تزويجها بعد العدة بعقد جديد ولم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، سواء دخل بالمرأة بعد رجوعه بها في المرة الأولى أو الثانية أو فيهما معا أم لم يدخل بها ، وحتى إذا وقعت الطلاقات الثلاثة في طهر واحد على النهج المذكور أو في مجلس واحد . وكذلك إذا تزوج مطلقته بعد انتهاء العدة الرجعية أو بعد الطلاق البائن ، ثم طلقها وتزوجها أو رجع بها حتى استكملت ثلاث طلقات كذلك فتحرم عليه المطلقة بعد الطلاق الثالث حتى تنكح زوجا غيره ، وهذا كله في المرأة الحرة وإن كان الزوج المطلق عبدا . [ المسألة 56 : ] الطلاق العدي هو أن يطلق الرجل امرأته الحرة طلاقا رجعيا جامعا للشرائط المعتبرة في صحة الطلاق ، ثم يرجع بها في أثناء عدتها ويواقعها بعد الرجوع ، ويمهلها حتى تحيض بعد المواقعة وتطهر من الحيض ، ثم يطلقها مرة ثانية كذلك ، ويرجع بها في عدتها ويواقعها بعد الرجعة ، فإذا حاضت بعد الجماع وطهرت ، طلقها مرة ثالثة ، فتحرم عليه المرأة بذلك حتى تنكح زوجا غيره ، فإذا تزوجت رجلا ، ووطأها الرجل على الشروط الآتي بيانها ثم فارقها بموت أو طلاق ، حل للرجل الأول أن يتزوجها ، فإذا تزوجها وصنع معها مثل صنعه السابق ، فطلقها ثم