الشيخ محمد أمين زين الدين
183
كلمة التقوى
رجع بها في العدة وواقعها ثم طلقها في طهر غير طهر المواقعة ، حتى أكمل ثلاث تطليقات على التفصيل المذكور حرمت عليه في الثالثة وهو الطلاق السادس حتى تنكح زوجا غيره ، فإذا نكحت على الوجه السابق بيانه وفارقت الزوج الآخر حلت للزوج الأول ، فإذا تزوجها وجامعها ثم طلقها طلاقا تام الشروط ورجع بها على نهج ما سبق ، حتى أكمل ثلاث تطليقات بينها رجعتان وبعد كل رجعة جماع ، حرمت المرأة عليه بعد الطلاق الثالث ، ويكون هو التاسع من مجموع ما أوقعه على المرأة من الطلاق وتكون حرمتها مؤبدة ، وقد ذكرنا هذا في السبب الرابع من أسباب التحريم في النكاح ، وهذا إذا كانت المطلقة حرة سواء كان الزوج المطلق حرا أم عبدا مملوكا أم مبعضا . [ المسألة 57 : ] إذا طلق الرجل زوجته الأمة ، ثم رجع بها في العدة أو تزوجها بعقد مستأنف بعد العدة أو بعد الطلاق البائن ، ثم طلقها مرة ثانية ، حرم عليه نكاحها حتى تنكح زوجا غيره ، سواء دخل بها قبل أحد الطلاقين أم لم يدخل بها أصلا ، أم دخل بها قبل كل واحد منهما ، وسواء كان الزوج المطلق حرا أم عبدا أم مبعضا . [ المسألة 58 : ] إذا طلق الرجل زوجته المملوكة بعد الدخول بها طلاقا رجعيا تام الشروط ، ثم رجع بها في أثناء العدة وواقعها بعد الرجوع ، وطلقها مرة ثانية بعد أن حاضت وطهرت ، حرمت على المطلق حتى تنكح زوجا غيره ، كما ذكرنا في المسألة المتقدمة ، فإذا نكحت زوجا آخر حرا أو عبدا أو مبعضا ودخل بها الزوج الثاني ، ثم فارقها بموت أو طلاق حلت بعد العدة منه للزوج الأول ، فإذا تزوجها ودخل بها ، وطلقها مرتين وبينهما رجوع في العدة ودخول ، حرمت عليه مرة ثانية حتى تنكح زوجا غيره كما سبق ، فإذا نكحت ودخل بها الزوج الثاني ثم فارقها حلت بعد العدة منه للزوج الأول ، فإذا تزوج بها ودخل وطلقها مرتين على نهج ما تقدم حرمت عليه حرمة مؤبدة على القول المشهور بين الفقهاء ، والقول به مشكل ، ولكن الاحتياط بالاجتناب لا يترك