الشيخ محمد أمين زين الدين
176
كلمة التقوى
[ المسألة 38 : ] إذا وكل الرجل المرأة في طلاق نفسها ، وفوض ذلك إليها إن شاءت الطلاق أو شاءت البقاء ، فإنما يصح الطلاق إذا أنشأت صيغة الطلاق المعينة بالوكالة عن الزوج كما ذكرنا ، وإذا خير الرجل زوجته في ذلك ، بقصد تفويض الأمر إليها ، فقالت : قد اخترت نفسي ، بقصد انشاء الفراق بينهما بذلك ، لم يصح ذلك ولم تطلق منه . [ المسألة 39 : ] يشترط في صحة الطلاق أن ينشأ الطلاق منجزا بالفعل غير معلق ، لا على شئ يحتمل حدوثه وعدم حدوثه ، ولا شئ غير موجود بالفعل ويعلم بوجوده في ما يأتي ، ومثال الأول أن يقول : إذا وصل عبد الله إلى البلد فزوجتي هند طالق ، ومثال الثاني أن يقول قبل الهلال : إذا هل هلال الشهر فهي طالق ، وقد جرى اصطلاح الفقهاء أن يسموا الأول تعليقا على شرط ، ويسموا الثاني تعليقا على صفة ، فلا يصح الطلاق إذا أنشئ معلقا في كلتا الصورتين . ويستثنى من ذلك ما إذا كان الشرط الذي علق عليه انشاء الطلاق مقوما لصحة الطلاق ، ومثال ذلك أن يشك الرجل في عقد المرأة عليه أو يشك في صحة العقد لبعض الجهات التي أوجبت له الشك ، فيقول : إن كانت زينب زوجتي فهي طالق ، فيصح التعليق في هذا المورد ، فإن الطلاق لا يحصل إذا لم يكن نكاح ، ويصح طلاق المرأة إذا كانت زوجة . ويستثنى من ذلك أيضا : ما إذا كانت الصفة التي علق عليها الطلاق موجودة حين انشاء الصيغة ، وكان المطلق عالما بوجودها ، ومثال ذلك : أن يقول الزوج : إذا كان هذا اليوم هو يوم الجمعة فأنت طالق ، وكان اليوم الذي عناه هو يوم الجمعة ، والمطلق يعلم بذلك ، فيصح الطلاق لعدم التعليق في الحقيقة . [ المسألة 40 : ] إذا قال الرجل لامرأته : أنت وكيلة عني في أن تطلقي نفسك مني ، إذا تأخرت النفقة عنك مدة شهرين أو أكثر ، فإن قصد بقوله أن توكيله إياها في طلاق نفسها مشروط بتأخر النفقة عنها تلك المدة كانت الوكالة