الشيخ محمد أمين زين الدين
177
كلمة التقوى
باطلة ، لأن انشاءها معلق على حصول الشرط المذكور ، وإن أراد أن المرأة وكيلة عنه بالفعل على ايقاع الطلاق إذا تأخرت النفقة ، كانت الوكالة صحيحة وجاز لها ايقاع الطلاق إذا تأخرت النفقة ، ودلالة قوله على أحد المقصودين تتوقف على وجود القرينة عليه ، ولا يبعد أن العبارة المتقدمة ظاهرة في المعنى الثاني . [ المسألة 41 : ] يشترط في صحة الطلاق أن يكون ايقاعه بحضور شاهدين ذوي عدل من الرجال يسمعان الصيغة فلا يصح الطلاق من غير اشهاد أو باشهاد غير عدول أو باشهاد عدل واحد ، ولا يكفي أن ينشئ صيغة الطلاق من غير حضور بينة ، ثم يقر بالطلاق عند حضورها ، ولا يكفي أن يطلق بحضور شاهد عادل ويقر بالطلاق بحضور الشاهد الثاني ، ولا يكفي أن ينشئ الصيغة بحضور شاهد واحد ثم يكررها بحضور شاهد آخر ، وإذا أنشأ الصيغة بحضور أحد الشاهدين ثم حضر الآخر فأنشأ الصيغة بحضور الشاهدين مرة ثانية ، صح الثاني لوجود الشرط دون الأول . ويعتبر سماع الشاهدين للصيغة ، فإذا حضر الشاهدان في المجلس وأنشأ الرجل صيغة الطلاق فسمعها أحدهما ولم يسمعها الآخر ، لأنه أصم لا يسمع أو لأنه ذاهل غير ملتفت ، لم يقع الطلاق ، وإذا سمع الصيغة أحدهما ولم يسمعها الآخر لأنه أصم ، ولكنه علم من الإشارة ومن حركات الشفتين واللسان أن الرجل أوقع صيغة طلاق فلانة ، أشكل الحكم بصحة الطلاق وإن كان غير بعيد ، والأحوط إعادة الطلاق بحضور شاهدين وسماعهما . [ المسألة 42 : ] الظاهر أنه يكفي في صحة الطلاق أن يسمع الشاهدان انشاء الطلاق وإن لم يكونا مجتمعين في مجلس واحد ، كما إذا كان الشاهدان في موضعين متقاربين في المكان وأنشأ الرجل صيغة الطلاق وقصد اسماعهما فالتفتا وسمعا طلاقه ، وكما إذا أنشأ الطلاق بحضور أحد الشاهدين والآخر يسمع طلاقه بجهاز الهاتف ، فالظاهر صحة الطلاق مع عدم الشك بالزوج المطلق وبالمرأة المقصودة بالطلاق .