الشيخ محمد أمين زين الدين

157

كلمة التقوى

القادرين ، وإن أمكنه أن يسد نفقته بالاقتراض أو الاستجداء والسؤال ، أو أخذ الزكاة أو الخمس ونحوهما ، وإذا بذلت له الزكاة أو الخمس بالفعل واكتفى بها لحاجته ، لم يجب على قريبه الانفاق عليه . وتجب نفقته على قريبه إذا كان التكسب مما يشق تحمله عليه لضعف بدنه ، أو كان التكسب مما لا يناسب شرفه ومكانته في المجتمع ، أو اشتغل عنه بطلب علم واجب ، ونحو ذلك من الأمور المهمة في الدين أو الدنيا . [ المسألة 453 : ] المدار في وجوب نفقة الشخص على قريبه على حاجته وعجزه عن الكسب بالفعل ، فإذا كان قادرا على الاكتساب ولكنه تركه في وقته باختياره وأصبح محتاجا بالفعل وغير قادر على تسديد حاجته ، وجبت نفقته على قريبه ، وإن كان هو آثما بترك الكسب ، وإذا كان قادرا على تعلم صناعة أو أمر يكفيه ناتجه لمعاشه ، فلم يتعلم ذلك وأصبح محتاجا بالفعل ، وجبت نفقته على قريبه كذلك . [ المسألة 454 : ] لا يجب الانفاق على غير الآباء والأمهات والأولاد من الأقارب ، نعم يستحب ذلك ، ويتأكد الاستحباب في الانفاق على الوارث منهم . [ المسألة 455 : ] ليس من الكسب أن تتزوج المرأة بمن يليق بها من الرجال فيقوم بنفقاتها ، فلا تعد المرأة التي تستطيع ذلك قادرة على الكسب ، وإذا تركت هذا التزويج مع تيسره لها لم تسقط بذلك نفقتها عن أبيها أو عن ولدها . [ المسألة 456 : ] إذا لم يجد المكلف ما ينفقه على زوجته أو على قريبه الواجب النفقة ، وكان قادرا على الاكتساب لذلك وجب عليه الاكتساب اللائق بحاله ، وإذا ضاق به الكسب في وقت وأمكن له أن يستدين للنفقة أو يشتري نسيئه ، وهو يستطيع أن يقضي الدين من كسبه في وقت آخر وجبت