الشيخ محمد أمين زين الدين
109
كلمة التقوى
لمده هذا التزويج ، وللاعتداد منه ، والأحوط للرجل المعقود له أن لا يتمتع أخت المعقودة قبل حضور أجلها وإن كان الوقت يتسع لمدة التزويج بالأخت ولعدتها ، وأحوط من ذلك كله أن لا تعقد المتمتع بها نفسها على رجل آخر قبل أن تنقضي مدة الأول والعدة منه ، وإن كان أجل العقد الثاني متأخر عن ذلك . [ المسألة 297 : ] لا يصح أن يجعل الأجل في عقد المتعة مقدرا بالوطء ، مرة واحدة أو مرتين مثلا ، فإنه أمد غير محدود فإذا جعل الزوجان ذلك أجلا لنكاحهما بطل عقدهما متعة وانعقد دائما على الأقوى ، وإذا عقد الرجل على المرأة إلى أجل معين واشترطا في العقد أن يطأها في الأمد كله مرة واحدة أو مرتين مثلا ، صح عقدهما ووجب عليهما الوفاء بالشرط ، فلا يجوز له أن يطأها أكثر من ذلك وإن كان الأجل باقيا ، وإذا أذنت به جاز له ذلك . [ المسألة 298 : ] يجوز للمرأة أن تشترط في العقد لنفسها ما تشاء إذا كان الشرط سائغا ولا ينافي مقتضى العقد ويصح للرجل ذلك أيضا فإذا وقع عليه الايجاب والقبول وجب الوفاء به ، فإذا اشترط أحدهما على صاحبه أن يكون الاتيان ليلا فحسب أو أن يكون نهارا وجب على صاحبه الوفاء بالشرط ، فلا يجوز له الاتيان في غير ما شرط ، وإذا أذن المشروط له فأسقط حقه جاز الاتيان مطلقا ، وسيأتي مزيد بيان للشروط التي تقع في عقد النكاح في فصل المهر والشروط إن شاء الله تعالى . [ المسألة 299 : ] إذا حملت المرأة المتمتع بها لحق الولد شرعا بالرجل المتمتع ، وإن عزل ماءه عن المرأة عند جماعها ، فإن الماء قد يسبق من غير تنبه ، ولا يجوز للرجل أن ينفي الولد عن نفسه إلا مع القطع بانتفائه عنه ، وإذا نفاه عن نفسه انتفى عنه في الظاهر من غير حاجة إلى لعان مع المرأة كما في الزوجة في العقد الدائم ، إلا أن يعلم أنه قد نفى الولد عن نفسه وهو يحتمل أنه ولده ، فيلحق به الولد ولا يلتفت إلى نفيه .