الشيخ محمد أمين زين الدين
85
كلمة التقوى
[ كتاب الحوالة والكفالة ] وفيه فصلان . [ الفصل الأول ] [ في الحوالة وشرائطها وأحكامها ] [ المسألة الأولى : ] الحوالة اسم للمعاملة الخاصة التي ينقل بها المديون دائنه بالحق الذي يستحقه في ذمته إلى ذمة رجل آخر ، يقال : أحال الرجل غريمه بدينه إلى غيره ، إذا نقل دين الغريم من ذمة نفسه إلى ذمة ذلك الغير ، فالمدين الذي نقل الدين محيل ، والدائن الذي نقل المحيل دينه إلى ذمة الرجل الآخر محال ، والشخص الآخر الذي انتقل الدين إلى ذمته محال عليه ، والدين الذي نقله المحيل من ذمة إلى ذمة محال به ، والمعاملة التي يحصل بها هذا النقل حوالة . والغالب في الشخص الثاني الذي ينقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمته أن يكون مدينا للمحيل ، فالمحيل في الغالب مدين للمحال ، ودائن للمحال عليه ، وقد تكون الحوالة على شخص برئ الذمة ، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى . [ المسألة الثانية : ] لا بد في عقد الحوالة من الايجاب وهو يكون من المحيل ، والقبول من المحال ، ويكفي في الايجاب كل لفظ يدل على المعنى المراد ، وهو إحالة المدين دائنه على الشخص الآخر المحال عليه ، واللفظ المتعارف في ذلك أن يقول الموجب لدائنه : أحلتك بما تستحقه في ذمتي من الدين على زيد ، فيقول الدائن المحال : قبلت الحوالة أو يقول : قبلت الإحالة منك على زيد بالدين المعين ، أو يقول : رضيت بذلك .