الشيخ محمد أمين زين الدين

80

كلمة التقوى

فليس للدائن أن يفسخ الضمان وإن ذمته قد برئت بضمان الضامن ، فالقول قول المضمون عنه مع يمينه لأنه منكر . وإذا اختلفا في صحة الضمان وفساده ، فالقول قول من يدعي الصحة منهما مع يمينه ، والغالب إن المضمون عنه هو الذي يدعي الصحة ، فإن صحة الضمان تستلزم براءة ذمته من الدين ، فإذا اتفق الأمر بعكس ذلك فادعى المضمون له صحة الضمان ، كان القول قوله مع يمينه . [ المسألة 76 : ] إذا اختلف الدائن مع الضامن ، فادعى أحدهما أن الضامن منهما قد ضمن الدين وأنكر الآخر الضمان وادعى عدمه ، فالقول قول من يدعي العدم مع يمينه ، والغالب إن الضامن هو الذي يدعي عدم الضمان فإن لازم ذلك براءة ذمته من الدين ، فإذا اتفق الأمر بعكس ذلك فادعى الضامن أنه ضمن الدين وأنكر الدائن فادعى عدم الضمان كان القول قوله مع يمينه . وكذلك الحكم إذا اختلفا في مقدار الدين ، أهو مائة دينار أو ثمانون ، أو اختلفا في أن الضامن ضمن للدائن دينا واحدا أو دينين ، أو اختلفا في أن الدائن قد اشترط على الضامن التعجيل في أداء الدين أم لم يشترط عليه ذلك ، أو أنه اشترط عليه تقصير مدة الأجل أو لم يشترط ذلك ، أو أنه اشترط عليه شرطا آخر في عقد الضمان أو لم يشترط ، فالقول في جميع ذلك قول من يدعي العدم مع يمينه ، وهو الضامن في الغالب ، فإذا اتفق الأمر بعكس ذلك فادعى الدائن العدم كان القول قوله مع يمينه . [ المسألة 77 : ] إذا ضمن الضامن دين الرجل وكان الدين حالا ، فاختلف الضامن والدائن في أنهما هل اشترطا في العقد تأجيل الدين إلى مدة أم لم يشترطا ، فادعى أحدهما وجود هذا الشرط وأنكره الآخر فادعى عدم اشتراط ذلك ، فالقول قول من يدعي العدم مع يمينه كما تقدم والغالب هنا إن من يدعي عدم الاشتراط هو الدائن المضمون له ، لأنه يريد