الشيخ محمد أمين زين الدين

8

كلمة التقوى

فإذا مات الرجل وفي ذمته مهر زوجته المؤجل وجب على ذريته دفع مهر الزوجة من التركة وإن لم يحضر أجله بعد ، وإذا ماتت الزوجة ولها في ذمة الزوج مهر مؤجل لم يحق لورثتها أن يطالبوا الزوج بمهرها حتى يحضر الأجل التي اشترط للوفاء به . [ المسألة العاشرة : ] لا تحل الديون المؤجلة في ذمة الشخص إذا قصرت أمواله الموجودة لديه عن الوفاء بديونه ، فأصبح مفلسا ، فإذا حجر عليه للفلس قسمت أمواله الموجودة على ديونه الحالة ولم يشارك في الأموال أصحاب الديون المؤجلة وسنذكر هذا في كتاب الحجر إن شاء الله تعالى . [ المسألة 11 : ] يجوز للشخص أن يبيع الدين بمال حاضر ، فإذا كان له في ذمة زيد من من الحنطة جاز للدائن أن يبيع دينه على زيد نفسه أو على غيره بثمن حاضر نقدا ، سواء كان الثمن من جنس الدين المبيع أم من غير جنسه ، وسواء كان الثمن أقل من المبيع أم مساويا له في المقدار أم أكثر منه ، ولا يجوز ذلك إذا لزم منه الربا ، وهو ما إذا باع الدين بثمن من جنسه أقل منه أو أكثر ، وكان العوضان مما يكال أو يوزن ، فلا يمنع من البيع إذا كان الثمن من غير جنس المبيع ، ولا يمنع منه إذا كانا من جنس واحد وكان العوض أو المعوض غير مكيل ولا موزون . [ المسألة 12 : ] لا يجوز للشخص أن يبيع الدين بالدين ، وهو أن يكون المبيع والثمن كلاهما دينا في الذمة قبل بيع أحدهما بالآخر ، سواء كانا مؤجلين أم كانا حالين أم كانا مختلفين على الأقوى في جميع ذلك . وهو يقع على صور ، فقد يكون البيع بين المتداينين ، ومثال ذلك أن يكون لزيد من من الحنطة في ذمة عمرو ، ويكون لعمرو من من الأرز في ذمة زيد ، فيبيع زيد من الحنطة الذي يستحقه في ذمة عمرو ، على عمرو نفسه ، ويكون ثمن المبيع هو من الأرز الذي يستحقه عمرو في ذمة زيد . الصورة الثانية : أن تكون لزيد وزنة من الحنطة في ذمة شخص ما ، وتكون لعمرو وزنة من الأرز في ذمة ذلك الشخص أيضا ،