الشيخ محمد أمين زين الدين

9

كلمة التقوى

فيبيع زيد على عمرو وزنة الحنطة التي يستحقها في ذمة الشخص المدين بوزنة الأرز التي يملكها عمرو في ذمة ذلك الشخص المدين نفسه . الصورة الثالثة : أن تكون لزيد وزنة من الحنطة في ذمة شخص ما ، ويكون لعمرو وزنة من الأرز في ذمة شخص آخر فيبيع زيد حنطته التي يملكها في ذمة الشخص الأول ، على عمرو ، ويكون الثمن وزنة الأرز التي يملكها عمرو في ذمة الشخص الثاني ، فلا يجوز البيع في جميع هذه الصور . وكذلك الحكم على الأحوط لزوما إذا صار العوضان دينا بعد العقد ، وكانا مؤجلين . ومثال ذلك أن يبيع زيد على عمرو وزنة من الحنطة يدفعها له بعد شهر مثلا ، بعشرة دنانير يدفعها له عمرو بعد مضي عشرين يوما ، فلا يجوز ذلك على الأحوط . ومثله ما إذا كان أحد العوضين دينا قبل العقد ، والعوض الثاني دينا بعد العقد ، ومثال هذا أن تكون لزيد في ذمة عمرو وزنة من الحنطة إلى أجل معين ، فيبيع زيد على عمرو هذه الوزنة التي يملكها في ذمته بعشرة دنانير تبقى في ذمة عمرو إلى مدة شهر ، فلا يجوز ذلك أيضا على الأحوط ، وتراجع المسألة الثلاثمائة والتاسعة والتسعون وما بعدها من كتاب التجارة في ما يتعلق ببيع المال المسلم فيه وتراجع ما بعدهما في بيع المال المسلم فيه بعد حلول أجله . [ المسألة 13 : ] إذا كان للرجل على أحد دين إلى أجل مسمى ، جاز للمتداينين أن يتراضيا بينهما على تعجيل الدين باسقاط بعضه ، فإذا كان الدين مائة دينار إلى مدة ستة أشهر ، صح لهما أن يتراضيا فيدفع المديون لمالك الدين ثمانين دينارا معجلة ويسقط الدائن عنه بقية الدين . ولا يجوز لهما أن يؤجلا الدين إذا كان حالا بزيادة فيه ، وأن تراضيا على ذلك ، ومثاله أن يكون لزيد في ذمة عمرو مائة دينار حالة ، فيطلب المدين من زيد أو يطلب زيد من المدين أن يجعل الدين مائة