الشيخ محمد أمين زين الدين
70
كلمة التقوى
الزكاة أو غيرهما من الحقوق ، والدائن المضمون له هو الجهة العامة التي جعل الشارع لها ذلك الحق ، وولي الجهة هو الحاكم الشرعي ، فإذا أراد الرجل ضمان الدين لها عن المدين راجع الحاكم الشرعي أو وكيله وضمن الدين له بالولاية على الجهة . [ المسألة 52 : ] يصح ضمان الضامن وهو في مرض موته ، فإذا مات قبل أداء الدين المضمون أخرج مال الضمان من أصل تركته على الأقوى سواء كان الضمان بإذن المدين أم كان متبرعا به بغير إذنه . [ المسألة 53 : ] يصح أن يشترك شخصان بالضمان عن رجل واحد ويضمنا عنه مجموع دينه بالمناصفة بينهما أو بالتفاوت ، ويصح أن يقع ذلك منهما بعقدين مستقلين ، فيضمن أحدهما عن الرجل حصة من الدين بعقد مستقل ، ثم يضمن الثاني بقية الدين بعقد آخر ، ويجوز أن يوقعا الضمان بعقد واحد ، فيوكل أحدهما صاحبه أو يوكلا غيرهما فينشئ عقد ضمان يشتركان فيه حسب اتفاقهما من المناصفة أو غيرها فإذا رضي المضمون له تم الضمان وترتبت أثاره وأحكامه كما أوقعاه . وكذلك إذا كانوا أكثر من شخصين ، فيصح لهم أن يشتركوا في الضمان عن واحد على الوجه المتقدم بيانه . ويجوز للشخصين أو الأشخاص أن ينشئوا عقد الضمان من غير إشارة إلى مقادير حصصهم في ضمان الدين ، فينصرف العقد إلى التساوي بينهم في الحصص ، فإذا كانوا شخصين كان ضمانهما للدين بالمناصفة ، وإذا كانوا ثلاثة كان ضمانهما له بالمثالثة ، وكذلك إذا زاد العدد فالحصص متساوية وتكن بعدد الشركاء في الضمان . [ المسألة 54 : ] إذا اشترك شخصان أو أشخاص في ضمان دين رجل واحد على النحو الذي بيناه في المسألة المتقدمة ، انفرد كل واحد منهم بضمان حصته من الدين ، وجاز له أن يؤدي ما عليه ، فإذا أداه برئت ذمته سواء أدى