الشيخ محمد أمين زين الدين

71

كلمة التقوى

الضامن الآخر ما عليه أم لم يؤد ، ويجوز للدائن المضمون له أن يطالب كل شخص منهم بأن يؤدي ما عليه ، ويجوز له أن يطالب واحدا منهم ويؤجل الآخر في حصته ، أو يبرئ ذمته من الدين إذا شاء . وإذا كان أحد الشركاء مأذونا في ضمانه وكان الآخر متبرعا بغير إذن ، وأديا ما عليهما ، جاز للمأذون منهما أن يرجع على المدين بما أدى عنه ، ولم يجز للآخر المتبرع في ضمانه أن يرجع على المدين بشئ كما هي القاعدة في الضمان . [ المسألة 55 : ] إذا تعدد الضامنون عن رجل واحد ، وكان ضمان كل واحد منهم على نحو الانفراد بدين الرجل جميعه لا على سبيل الاشتراك فيه كما تقدم ، فإن كان ضمانهم مترتبا في وقوعه ، فضمن الأول منهم ورضي الدائن بضمانه لم يصح ضمان الضامن الثاني بعده فإن ذمة المدين قد برئت من الدين ولا موضع لضمان الثاني عنه بعد براءة ذمته من الدين . وإذا ضمن الضامن الأول ثم ضمن الثاني ثم ضمن الثالث ، ثم رضي الدائن بواحد منهم ، فالضامن هو من رضي الدائن بضمانه وإن كان هو الأخير منهم ، وإذا رضي بواحد ثم رضي بآخر ، فالضامن هو من رضي به أولا ولا حكم للآخر الذي يرضى به بعد ذلك . وإذا رضي بضمانهم على وجه الاطلاق ولم يعين واحدا منهم كان لهذا الفرض الحكم الآتي في ما إذا ضمنوا جميعا عن الرجل دفعة واحدة غير متعاقبين . وإذا وقع الضمان منهم دفعة واحدة ، فإن رضي الدائن المضمون له بضمان واحد معين منهم دون الباقين كان ذلك الواحد هو الضامن ، وإذا رضي بضمانهم على وجه الاطلاق ولم يعين واحدا جاز له أن يطالب بالدين أيهم شاء ، وإذا طالب أحدهم في هذه الصورة واستوفى منه دينه ، وكان ضمان هذا الضامن بإذن المضمون عنه صح للضامن أن يرجع عليه بما أدى عنه ، وإذا كان متبرعا بضمانه عنه لم يرجع عليه بشئ .