الشيخ محمد أمين زين الدين

69

كلمة التقوى

كما هو الظاهر أنفك الرهن بالضمان لتحقق فراغ الذمة بذلك وإن كان الرهن وثيقة لوفاء الدين ، فالرهن باق بحاله حتى يحصل الأداء وقد ذكرنا إن الظاهر هو الأول . [ المسألة 48 : ] يجوز للضامن أن يضمن الدين ويقيد ضمانه بأن يكون وفاء الدين من مال معين من أمواله ويجوز له أن يشترط ذلك في عقد الضمان ، ويجوز أن يكون الدائن المضمون له هو الذي يقيد ضمان الضامن بذلك أو يشترطه عليه ، وإذا قيد أحدهما الضمان بذلك أو شرطه فيه لزم الضامن ذلك فيجب عليه أن يفي الدين من ذلك المال المعين . وإذا تلف المال المعين ثبت للمشترط خيار فسخ الضمان من غير فرق بين التقييد والاشتراط ، فإذا كان مأخوذا بنحو التقييد ثبت للمشترط خيار تخلف الوصف ، وإذا كان مأخوذا بنحو الاشتراط ثبت للمشترط خيار تخلف الشرط وإذا نقص المال ثبت الخيار كذلك للمشترط ، فإذا هو لم يفسخ الضمان وجب على الضامن أن يتم وفاء الدين من مال آخر ، وإذا كان التقييد بذلك بنحو وحدة المطلوب بطل الضمان بتلف المال . [ المسألة 49 : ] إذا كان للضامن مال معين وأراد أن يجعل ضمان الدين على المال المعين ولا تشتغل ذمة الضامن بشئ لم يكن ذلك ضمانا بالمعنى المصطلح للفقهاء ، والمبحوث عنه في هذا الكتاب ، بل يكون ذلك منه تعهدا خاصا ومعاملة مستقلة بينه وبين الدائن وتدل على صحتها عمومات وجوب الوفاء بالعقود . [ المسألة 50 : ] لا يصح - على الأقوى - للانسان أن يضمن دينا عن مدين فقير على أن يفي دينه من الخمس أو من الزكاة أو المظالم ونحوها من الحقوق الشرعية التي تنطبق على ذلك الفقير ، سواء كانت ذمة الضامن مشغولة بذلك الحق بالفعل أم لا . [ المسألة 51 : ] يجوز للرجل أن يضمن دين المدين الثابت في ذمته من الخمس أو