الشيخ محمد أمين زين الدين
68
كلمة التقوى
وإن كان ضمانه مأذونا فيه إلى أن يصل الأمر إلى الضامن الأول والمدين الأول . [ المسألة 44 : ] ذكروا قدس الله أرواحهم : أنه يجوز للانسان أن يضمن الدين عن غيره بأقل منه ، فإذا كان الرجل مدينا بمائة دينار مثلا ، فيصح للآخر أن يضمن ما في ذمته بثمانين دينارا ، والظاهر أن المراد من ذلك أن الضامن يضمن المقدار الأقل من مجموع الدين ، ويبرئ الدائن ذمة المدين من الزائد عليه ، فيضمن ثمانين دينارا من الدين في المثال المتقدم ، ويبرئ ذمة المدين من بقية المائة ، فإذا اتفق الجميع على ذلك صح الضمان كما اتفقوا عليه ، فإذا أدى الضامن المقدار الأقل وهو المضمون من الدين رجع به على المدين ولم يرجع بالزائد فإن الذمة قد أبرئت منه كما هو المفروض . وذكروا أنه يجوز أن يضمن الدين بأكثر منه ، وهو مشكل ، إلا أن يراد أن الضامن يلتزم بأن يدفع الزائد للدائن مجانا ومن المعلوم أن ذلك ليس من الضمان . [ المسألة 45 : ] يجوز أن يضمن الضامن الدين ويشترط في العقد أو يشترط الدائن عليه أن يكون الوفاء بغير جنس الدين ، وإذا ضمن الدين كذلك وأداه إلى الدائن كما شرط ، صح له الرجوع على المضمون عنه بنفس الدين ولم يجز له الرجوع عليه بغير الجنس إلا مع التراضي . [ المسألة 46 : ] يجوز للدائن أن يشترط على الضامن في العقد أن يجعل على الدين الذي ضمنه رهنا فإذا اشترط عليه ذلك وجب على الضامن الوفاء بالشرط فيجعل الرهن على الدين بعد الضمان ، وكذلك إذا اشترط عليه ذلك في ضمن عقد آخر بعد عقد الضمان . [ المسألة 47 : ] إذا ضمن الضامن الدين ، وكان المدين قد جعل على الدين رهنا ، فإن كان المدين قد وضع الرهن عند الدائن وثيقة لفراغ من الدين