الشيخ محمد أمين زين الدين

64

كلمة التقوى

[ المسألة 32 : ] يجوز للضامن أن يضمن عن غيره الدين سواء كان حالا أم مؤجلا ، وإذا دان الدين حالا أمكن له أن يضمنه حالا أو مؤجلا ، وإذا كان مؤجلا أمكن له أن يضمنه مؤجلا كذلك أو حالا ، وإذا كان مؤجلا أمكن له أن يضمنه مؤجلا بمثل أجله أو بأكثر منه أو بأقل ، فيصح له جميع ذلك إذا رضي به الطرفان . وإذا استأذن الضامن المدين في أن يضمن عنه ما في ذمته ، فقد يكون إذنه له بالضمان مطلقا غير مشروط بالأجل وقد يشترط عليه أن يكون ضمانه إلى أجل ، وقد يشترط عليه أن يكون ضمانه حالا غير مؤجل ، وإذا اشترط عليه في إذنه أن يكون الضمان مؤجلا فضمنه حالا ، أو شرط عليه أن يضمنه حالا فضمنه مؤجلا ، انتفى الإذن وكان ضمانه متبرعا به وغير مأذون فيه . [ المسألة 33 : ] إذا أذن المدين لأحد في أن يضمن ما في ذمته ، وكان الدين حالا فضمنه الشخص المأذون مؤجلا إلى مدة معينة ، ثم أسقط حقه من التأجيل فأدى الدين قبل حضور الأجل ، فإن كان المضمون عنه قد أذن له بالضمان إذنا مطلقا ولم يشترط فيه أن يكون الضمان إلى أجل ، صح للضامن أن يرجع عليه بعد أداء الدين للدائن وإن لم يحل الأجل ، وإذا كان قد اشترط عليه في إذنه أن يكون الضمان مؤجلا أشكل الحكم بجواز الرجوع عليه في الحال بعد أداء الدين وقبل حلول أجله ، إذ لعل المقصود من اشتراط التأجيل في الضمان أن لا يرجع عليه في الحال . وكذلك الحكم إذا مات الضامن قبل انقضاء الأجل ، فحل ما عليه من الدين بسبب موته ، وأخذ الدائن الدين من تركته ، فإن كان إذن المضمون عنه مطلقا غير مشروط بالأجل صح لوارث الضامن أن يرجع عليه بعد أداء الدين ، وإن كان إذنه مشروطا بالأجل ، أشكل الحكم بجواز الرجوع عليه قبل انقضائه . [ المسألة 34 : ] إذا أذن المدين بضمان ما عليه وكان الدين مؤجلا فضمنه الضامن