الشيخ محمد أمين زين الدين

65

كلمة التقوى

مؤجلا كذلك ، ثم أسقط حقه من الأجل وأدى الدين حالا ، أو مات قبل حلول الأجل وأخذ الدائن دينه من التركة كما تقدم ، جرى فيه التفصيل الآنف ذكره ، فيصح له الرجوع على المدين في صورة اطلاق الإذن من المضمون عنه ، ويشكل الحكم إذا اشترط فيه التأجيل . [ المسألة 35 : ] إذا أذن المدين لأحد بضمان ما عليه ، وكان الدين الذي في ذمة المدين مؤجلا فضمنه الضامن حالا وأدى الدين لصاحبه ، فالظاهر أنه يصح له الرجوع على المدين بعد أداء الدين ، إذا كان الإذن مطلقا غير مشروط بالتأجيل ، وإذا فهم من إذنه بالضمان ولو مؤجلا أن لا يرجع عليه بالدين قبل الأجل لم يصح له الرجوع ، وإذا احتمل ذلك أشكل الحكم كما تقدم . [ المسألة 36 : ] إذا كان الدين مؤجلا فضمنه الضامن بأقل من أجله وأداه كذلك ، وكان الضمان بإذن المدين جرى فيه التفصيل المتقدم ، وكذلك إذا كان الدين مؤجلا فضمنه الضامن بأكثر من أجله مع إذن المدين ثم أسقط حقه من التأجيل وأدى الدين حالا ، أو مات الضامن وحل دينه بسبب موته قبل الأجل وأخذ الدائن من تركته ، فيجري في هذه الفروض ما تقدم من التفصيل . [ المسألة 37 : ] إذا دفع المضمون عنه الدين إلى الدائن المضمون له ولم يستأذن الضامن بدفعه ، برئت ذمة الضامن لوفاء دينه ، وبرئت ذمة المضمون عنه لأن الضامن لم يؤد المال فلا يحق له الرجوع على المضمون عنه ، وكذلك الحكم إذا تبرع أحد فدفع الدين للدائن بغير إذن الضامن فتبرأ بذلك ذمة الضامن والمضمون عنه . [ المسألة 38 : ] إذا طلب الضامن من الشخص المضمون عنه أن يدفع عنه مال الضمان للدائن فدفعه عنه برئت بذلك ذمة الضامن والمضمون عنه ، فالمضمون عنه قد وفى دين الضامن بأمره ، ومن أجل ذلك يصبح الضامن مدينا له بالمبلغ الذي دفعه للدائن ، والضامن قد ضمن ما في ذمة المدين بإذنه