الشيخ محمد أمين زين الدين

63

كلمة التقوى

[ المسألة 29 : ] إذا أذن المدين للرجل أن يتبرع له ويضمن الدين الذي في ذمته ، فضمنه عنه ثم أداه كان متبرعا بالضمان والأداء فليس له الرجوع على المدين بشئ ، ولا أثر لهذا الإذن لأنه إذن بالتبرع بالضمان عنه . [ المسألة 30 : ] إذا ضمن الرجل ما في ذمة المدين وكان ضمانه بإذنه فلا يصح له الرجوع على المدين حتى يؤدي المال الذي ضمنه عنه ، فإذا أدى جميع المال صح له أن يرجع عليه بالجميع ، وإذا دفع إلى الدائن شيئا من الدين واستمهله في دفع بقيته صح له أن يرجع على المدين بالمقدار الذي أداه منه ولم يجز له الرجوع عليه بالباقي حتى يدفعه ، وإذا صالح الدائن عن الدين بمقدار منه ، فليس له الرجوع على المدين إلا بالمقدار الذي صالح الدائن به ، وإذا أبرأ الدائن ذمة الضامن من الدين كله لم يرجع على المضمون عنه بشئ من الدين ، وإذا أبرأ ذمته من بعض الدين ، فلا يجوز للضامن أن يرجع على المضمون عنه بمقدار ذلك البعض الذي أبرأه منه . وإذا تبرع أحد عن الضامن فأدى عنه الدين أو تبرع بضمانه عنه لم يرجع على المدين بشئ ، وإذا تبرع أحد عن الضامن فأدى عنه بعض الدين أو ضمن بعضه عنه لم يرجع بذلك البعض ، وكذلك إذا ضمن الضامن الدين بأقل منه ورضي المضمون له بذلك ، فليس له الرجوع على المدين إلا بذلك المقدار إذا دفعه إليه . [ المسألة 31 : ] إذا ضمن الرجل الدين عن أحد وكان ضمانه بإذن المدين ، ثم احتسب المضمون له دينه على الضامن زكاة أو خمسا أو صدقة ، فقد أدى الضامن الدين إلى صاحبه ، ولذلك فيجوز للضامن أن يرجع على المدين بدينه ، وكذلك الحكم إذا قبض المضمون له دينه من الضامن ثم وهبه إياه ، أو وهبه الدين الذي في ذمته من غير أن يقبضه منه ، أو مات المضمون له ورجع الدين بعده ميراثا للضامن ، فيجوز للضامن في جميع هذه الصور أن يرجع على المضمون عنه بالدين .