الشيخ محمد أمين زين الدين
55
كلمة التقوى
ويشترط فيه زائدا على ذلك أن يكون غير محجور عليه لفلس ، ولا يعتبر هذا الشرط في الضامن ، فيصح للمفلس أن يضمن ما في ذمة غيره من الدين ، ولكن المضمون له لا يشارك غرماء المفلس الضامن في الضرب في أمواله الموجودة بل يبقى هذا الدين المضمون في ذمة الضامن حتى يؤديه في ما يأتي بعد الفلس . [ المسألة السابعة : ] لا يشترط في الشخص المضمون عنه أن يكون بالغا أو أن يكون عاقلا ، فيصح للضامن أن يضمن ما في ذمة الصغير من الدين وأن يضمن ما في ذمة المجنون ، ولا يشترط فيه أن يكون غير محجور لسفه أو لفلس ، فيصح للضامن أن يضمن ما في ذمة السفيه أو المفلس . [ المسألة الثامنة : ] إذا ضمن الرجل ما في ذمة الصغير أو المجنون لم يجز له أن يرجع عليهما بعوض ما أداه عنهما وإن كان ضمانه بإذنهما ، وإذا كان المجنون أدواريا ، وكان ضمان الضامن عنه بإذنه في دور إفاقته صح له الرجوع عليه إذا أدى عنه الدين ، وإذا ضمن ما في ذمة المحجور السفيه أو المفلس لم يجز له كذلك أن يرجع عليهما بالعوض وإن كان الضمان بإذنهما . [ المسألة التاسعة : ] إذا ضمن الرجل ما في ذمة الصغير بإذن وليه ، وكان إذن الولي له بالضمان لمصلحة تعود للصغير ، جاز للضامن أن يرجع على الصغير بالعوض على الظاهر ، ولا يبعد أن يكون الحكم كذلك إذا ضمن ما في ذمة المجنون ، أو ضمن ما في ذمة السفيه بإذن الولي ، وقد لاحظ الولي في إذنه بالضمان مصلحة تعود للمجنون ، وللسفيه . [ المسألة العاشرة : ] لا يصح الضمان من العبد المملوك إذا كان غير مأذون من مالكه ، وفي الآية الكريمة : ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) ، وهي ظاهرة الدلالة على أن العبد مملوكة عينه ومملوك فعله فهو لا يقدر على شئ من ذلك ، وإن سلطان ذلك كله بيد مالكه ، من غير فرق بين ما ينافي حق المولى من أفعاله وشؤونه وما لا ينافيه ، ولا ريب في أن ذمة