الشيخ محمد أمين زين الدين
56
كلمة التقوى
العبد كسائر شؤونه داخلة في هذه الكبرى ، فهو لا يقدر على أن يشغل ذمته بضمان أو غيره إلا إذا حكم الشارع بذلك كما إذا أتلف مال غيره ، أو أذن له مولاه بأن يشغل ذمته لأحد بدين أو بضمان . [ المسألة 11 : ] إذا أذن السيد لمملوكه صح للعبد أن يضمن ما في ذمة غيره ، سواء كان الإذن خاصا أم عاما ، ويتبع في ضمانه ما حدد له السيد في إذنه ، كما إذا عين له أن يكون الضمان في ذمة السيد أو في ذمة العبد أو في كسبه ، وإذا كان الإذن مطلقا ولم يعين شيئا ، فالظاهر من الاطلاق إن الضمان يكون في ذمة العبد ونتيجة ذلك تختلف باختلاف شأن العبد مع سيده ، فقد يكون السيد قد قيد إرادة العبد وتصرفه في أموره وأفعاله بإرادة السيد بحيث يكون متسلطا على شؤون العبد وأعماله وتكون جميع أفعاله وتصرفاته وكسبه وماله تحت رعاية المالك واختياره ، فيكون ذلك قرينة على أن السيد يتعهد بما في ذمة العبد وما يضمنه بإذنه ، فعلى السيد أن يؤدي ضمان العبد من أي أمواله شاء ، من كسب العبد أو من غيره . وقد يكون السيد قد أطلق إرادة العبد في تصرفه ، وأذن له في أن يفعل ما يشاء كالأحرار ، وعلى هذا فيكون الوفاء بالضمان في عهدة العبد يؤديه من كسبه أو من أمواله الأخرى . [ المسألة 12 : ] يشترط في عقد الضمان أن يكون منجزا على الأحوط لزوما ، فلا يصح إذا كان معلقا على شئ سواء كان التعليق للضمان نفسه ، ومثال ذلك أن يقول الموجب للمضمون له : ضمنت لك ما في ذمة زيد من الدين إذا أذن لي أبي بالضمان عنه ، أم كان التعليق لوجوب الوفاء ، ومثال ذلك أن يقول للمضمون له : ضمنت لك ما في ذمة زيد وأؤدي الدين عنه إذا هو لم يؤد الدين عن نفسه إلى مدة شهر . [ المسألة 13 : ] يشترط في الضمان على الأحوط لزوما أن يكون الدين الذي يراد ضمانه ثابتا بالفعل في ذمة الشخص المدين ، سواء كان ثبوته مستقرا ،