الشيخ محمد أمين زين الدين
538
كلمة التقوى
[ المسألة 43 : ] إذا أوصى رجل ببعض ماله لأطفال زيد القاصرين وجعل على المال الموصى به وليا من قبله يتولى التصرف في المال عنهم والصرف في شؤونهم ، صحت وصيته لهم بالمال ولم تصح وصيته على المال بالولاية والقيمومة بل يكون أمر المال الموصى به لأبيهم أو لجدهم لأبيهم إذا كان أحدهما موجودا ، وللوصي المجعول على الأطفال من قبل أحدهما إذا كانا معا غير موجودين ، وللحاكم الشرعي إذا فقدوا جميعا . [ المسألة 44 : ] يجوز للرجل أن يوصي ببعض ماله لأطفال زيد القاصرين ، ويشترط في وصيته أن يكون المال بيد الوصي الذي يرتضيه ما دام الأطفال صغارا حتى يبلغوا سن الرشد ، فيملكهم وصيه المال بعد بلوغهم فتصح الوصية والشرط ، فإذا بلغ الأطفال الحلم ورشدوا ملكهم وصيه الأمين المال الموصى به ، سواء كان أبوهم وجدهم موجودين أم ميتين . وإذا اشترط الموصي أن يكون المال بيد وصيه وهو يتولى صرفه على الأطفال من غير تمليك لهم ، ففي صحة هذا الشرط اشكال إذا كان المراد أن الوصي يتولى الصرف على الأطفال من غير مراجعة للأب أو الجد أو للحاكم إذا كانا غير موجودين . [ الفصل الثاني ] [ في المال الموصى به ] [ المسألة 45 : ] يشترط في الوصية التمليكية أن يكون الشئ الذي يوصي به الموصي مما له نفع مقصود يعتد به العقلاء ، وتتعلق به أغراضهم ، ويعد الشئ بسبب ذلك مالا في أنظارهم ، ويصح أن يكون عينا مشخصة خارجية ، فيوصي الرجل لغيره بداره المعينة أو ببستانه المعين ، ويصح أن يكون كليا في الذمة أو كليا في المعين ، فيوصي له بعشرة أمنان من الحنطة مما تنتجه المزرعة أو تشترى له من التركة ، أو يوصي له بإحدى الآلات أو الأجهزة المتماثلة من صنع معمل واحد الموجودة في مخزنه أو التي